تُعتبر خشونة الركبة، أو التهاب المفصل التنكسي، من أكثر أمراض المفاصل شيوعًا، خصوصًا مع التقدم في العمر أو زيادة الوزن. تحدث هذه الحالة نتيجة تآكل الغضروف الذي يغطي نهايات العظام داخل المفصل، مما يؤدي إلى الشعور بالألم والتيبس وصعوبة الحركة.

يؤكد أطباء العظام أن علاج خشونة الركبة يعتمد على شدة الحالة، ويهدف إلى تخفيف الألم وتحسين وظيفة المفصل وتأخير تطور المرض.

تأتي خطوات العلاج في مقدمتها إنقاص الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن، حيث يساعد فقدان عدد قليل من الكيلوجرامات في تقليل الضغط الواقع على مفصل الركبة، مما يساهم في تخفيف الألم وتحسين القدرة على الحركة.

كما يُنصح بممارسة التمارين الرياضية المناسبة مثل المشي والسباحة وركوب الدراجة، بالإضافة إلى تمارين تقوية عضلات الفخذ، حيث تساعد هذه الأنشطة على دعم مفصل الركبة وتحسين مرونته.

قد يوصي الطبيب أيضًا بالعلاج الطبيعي الذي يسهم في تقوية العضلات المحيطة بالمفصل وتحسين نطاق الحركة وتقليل التيبس.

وفي بعض الحالات، قد تُستخدم مسكنات الألم أو مضادات الالتهاب لتخفيف الأعراض، لكن يجب تناولها وفقًا لتعليمات الطبيب خاصة عند الاستخدام لفترات طويلة.

كما قد يلجأ الأطباء إلى حقن المفصل في بعض الحالات المختارة مثل حقن الكورتيزون أو حمض الهيالورونيك، وفقًا لتقييم الحالة الصحية للمريض.

يؤكد المختصون على أهمية تجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة، وارتداء أحذية مريحة، واستخدام وسائل مساعدة مثل العصا إذا أوصى الطبيب بذلك.

في الحالات المتقدمة التي لا تستجيب للعلاج التحفظي، قد يكون استبدال مفصل الركبة جراحيًا خيارًا مناسبًا لتحسين الحركة وتقليل الألم.

في النهاية، تعتمد السيطرة على خشونة الركبة على الجمع بين العلاج الطبي وممارسة التمارين المناسبة والحفاظ على وزن صحي. ينبغي مراجعة الطبيب عند استمرار الألم أو تدهور القدرة على الحركة لوضع الخطة العلاجية الأنسب.