أكدت منصة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية أن حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز لا تزال بعيدة جدًا عن معدلاتها الطبيعية التي كانت سائدة قبل التصعيد العسكري الأخير، رغم تراجع حدة المواجهات.
وأوضحت المنصة، في منشور عبر منصة “إكس”، أن وتيرة عبور السفن لم تستعد نشاطها المعتاد حتى الآن، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن وأصحاب الناقلات نتيجة المخاوف الأمنية المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
وبحسب بيانات تتبع الملاحة التي نقلتها وكالة بلومبرغ، تراجعت حركة السفن عبر المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع بصورة لافتة، حيث لم تعبر سوى 12 سفينة في الاتجاهين يوم الأحد، مقارنة بـ 28 سفينة يوم السبت، وهو اليوم الذي شهد تعرض إحدى ناقلات النفط لهجوم.
وتكشف البيانات عن حجم التراجع الكبير في حركة الملاحة، إذ كان المضيق قد سجل مرور 58 سفينة في 24 يونيو، وهو أعلى مستوى منذ أواخر فبراير الماضي، ما يعني أن حركة العبور الحالية انخفضت بنحو 80% مقارنة بذروة النشاط الأخيرة.
وأشارت التقارير إلى وجود انقسام بين ملاك السفن بشأن استئناف العبور عبر مضيق هرمز، حيث فضلت بعض الشركات تعليق عمليات الشحن مؤقتًا، بينما قررت سفن أخرى تغيير مساراتها أو تأجيل رحلاتها انتظارًا لتحسن الأوضاع الأمنية.
هجمات استهدفت سفنًا تجارية في الخليج
ويأتي ذلك بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران ردًا على هجمات استهدفت سفنًا تجارية في الخليج، من بينها ناقلة النفط “إم تي كيكو” التي ترفع علم بنما، بحسب الأسواق العربية.
وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى تفاهم أولي لوقف الضربات العسكرية، مع الاستعداد لعقد جولة مباحثات في العاصمة القطرية الدوحة لبحث سبل تهدئة التوترات وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. هذا التفاهم قد يسهم في استعادة حركة الشحن تدريجيًا خلال الفترة المقبلة إذا استمرت أجواء التهدئة.

