أودعت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حيثيات حكمها بشأن أحقية موظف في تسوية مستحقاته التأمينية الناتجة عن إحالته إلى المعاش المبكر، وفقًا للمادة (70) من قانون الخدمة المدنية. وقد تضمن الحكم آثارًا مالية وفرض مصروفات على الجهة الإدارية مع خصم الرسوم القضائية.
وأكدت المحكمة أن تكييف الدعوى وتحديد موضوعها من الأمور التي تستقل بها، حيث يهيمن القاضي الإداري على الدعوى وفقًا لمبدأ المشروعية وسيادة القانون، ويستخلص حقيقة طلبات الخصوم استنادًا إلى المستندات والدفاع المقدم.
أحقية المدعي في الاستفادة من الآثار التأمينية
توصلت المحكمة بعد فحص الأوراق وسماع المرافعات إلى ثبوت أحقية المدعي في الاستفادة من الآثار التأمينية الناتجة عن إحالته إلى المعاش المبكر، نظراً لأن قرار الإحالة قد صدر بعد توافر شروط الاستحقاق المنصوص عليها في المادة (70) من قانون الخدمة المدنية.
وأشارت المحكمة إلى أن المدعي تجاوز سن الخمسين وبلغت مدة خدمته الفعلية أكثر من عشرين عامًا، بالإضافة إلى استيفائه مدة الاشتراك التأميني القانونية، مما يؤكد توافر شروط الإحالة للمعاش المبكر.
كما أكدت المحكمة أنه لا يحق للجهة الإدارية الامتناع عن تطبيق قرار إحالة العامل إلى المعاش بشكل كامل أو تعديل النصوص القانونية بما يؤدي إلى تقليص حقوقه التأمينية.
استندت المحكمة أيضًا إلى أحكام قانون الخدمة المدنية وقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، فيما يتعلق بتسوية الحقوق التأمينية للعامل المحال إلى المعاش المبكر وما يمكن إضافته لمدد الاشتراك التأميني وفقًا لما حدده القانون.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد جابر عبدالعليم تحت رقم 16761 لسنة 80 قضائية.
تعود وقائع الدعوى إلى أن المدعي كان يعمل بالهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ التابعة لوزارة الموارد المائية والري بوظيفة كبير مهندسين بدرجة مدير عام، وتمت إحالته إلى المعاش المبكر اعتبارًا من التاريخ المحدد بقرار الإحالة.
أوضح المدعي في دعواه أنه استوفى شروط الاستحقاق القانونية، إذ تجاوز سن الخمسين وبلغت مدة خدمته نحو 25 سنة و10 أشهر و29 يومًا. ومع ذلك، تم رفض طلبه لصرف المعاش المبكر لدى مكتب التأمينات بناءً على تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.
وأضاف المدعي أن هذا الرفض يعد قرارًا سلبيًا يتعارض مع صحيح حكم القانون، مما دفعه للجوء إلى لجنة فحص المنازعات بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ثم إقامة دعواه أمام محكمة القضاء الإداري للمطالبة بتسوية حقوقه التأمينية وصرف مستحقاته.

