نجحت الدولة بعد معركة شرسة في القضاء على الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
خلال كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، أكد الرئيس السيسي: “انطلقت مصر بعزيمة لا تلين، وإيمان لا يتزعزع، لتخوض مسيرة التنمية الشاملة والتطوير المنشود الذي يليق بمكانتها وبشعبها العظيم. لقد واجهنا الإرهاب وهزمناه، دون أن نتوقف عن البناء. رسخنا حرية الاعتقاد وأقمنا دور العبادة، وشيدنا بنية أساسية عصرية، وأزلنا العشوائيات، وأنشأنا مدنًا جديدة، واستصلحنا الصحارى، وأنشأنا محطات لتوليد الطاقة التقليدية والمتجددة. كما كثفت الدولة جهودها لزيادة الاكتشافات البترولية والغازية، مما يعزز أمنها الاقتصادي ويدعم مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.”.
جهود القضاء على الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار بقيادة السيسي
فيما يلي رصد لجهود القضاء على الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار تحت قيادة السيسي.
– شكلت فترة حكم الرئيس السيسي بداية مرحلة جديدة لاستعادة الدولة لمؤسساتها الوطنية، وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة اللتان خاضتا واحدة من أصعب المعارك في تاريخ مصر الحديث لمواجهة الإرهاب واستعادة الأمن وحماية مقدرات الدولة وتهيئة المناخ اللازم لإطلاق أكبر عملية تنمية شهدتها البلاد.
معركة القضاء على الإرهاب
– تعتبر معركة القضاء على الإرهاب إحدى أبرز المحطات في مسيرة الدولة المصرية خلال فترة حكم الرئيس السيسي.
– بالتوازي مع عملية القضاء على الإرهاب، انطلقت عملية إعادة بناء الدولة وترسيخ الاستقرار وتعزيز مكانة مصر كدولة قادرة على حماية أمنها القومي وصون مقدرات شعبها بفضل تضحيات وبطولات رجال القوات المسلحة والشرطة ودعم القيادة السياسية.
– واجهت مصر خلال فترة حكم السيسي موجة غير مسبوقة من العمليات الإرهابية بعدما سعت التنظيمات المتطرفة لاستغلال حالة الاضطراب لاستهداف مؤسسات الدولة وإسقاطها عبر نشر الفوضى والعنف خاصة في شمال سيناء.
– نفذت عمليات إرهابية في عدد من المحافظات استهدفت القوات المسلحة والشرطة ودور العبادة والمنشآت الحيوية في محاولة لإرباك الدولة وإعاقة مسيرة التنمية.
الحفاظ على الأمن القومي المصري
– أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه الحكم عام 2014 أن الحفاظ على الأمن القومي المصري يمثل أولوية لا تقبل المساومة وأن القضاء على الإرهاب شرط أساسي لبناء الدولة الحديثة.
– انعكس ذلك في استراتيجية شاملة جمعت بين المواجهة الأمنية والعسكرية والتنمية الاقتصادية وتجفيف منابع الفكر المتطرف وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة.
– خاضت القوات المسلحة حربًا شرسة بالتعاون مع وزارة الداخلية ضد التنظيمات الإرهابية خاصة في شمال ووسط سيناء، حيث نفذت مئات العمليات العسكرية الدقيقة التي استهدفت أوكار الإرهاب ومخازن الأسلحة وخطوط الإمداد، مع الاعتماد على أحدث وسائل الاستطلاع والمراقبة والتنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة وأجهزة الدولة.
– كانت العملية الشاملة سيناء 2018 نقطة فارقة في مسار مكافحة الإرهاب إذ شاركت فيها القوات المسلحة والشرطة المدنية بصورة متكاملة واستهدفت القضاء على البؤر الإرهابية في شمال ووسط سيناء إلى جانب تأمين الحدود البرية والساحلية وفرض السيطرة الكاملة على مختلف المناطق.
– أسهم ذلك في توجيه ضربات قاصمة للعناصر الإرهابية وتقليص قدراتها بشكل غير مسبوق.
القضاء على معظم القيادات والعناصر الإرهابية الخطرة
– أسفرت الجهود عن القضاء على معظم القيادات والعناصر الإرهابية الخطرة وضبط وتدمير آلاف الأوكار والعبوات الناسفة والأنفاق ومخازن الذخائر.
– تم إحكام السيطرة على المناطق التي كانت تمثل بؤرا لنشاط الجماعات المتطرفة مما انعكس بصورة مباشرة على انخفاض معدلات العمليات الإرهابية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
– قامت وزارة الداخلية بدور محوري في ملاحقة العناصر الإرهابية داخل المدن والمحافظات حيث نجحت قطاعات الأمن الوطني والأمن العام والأمن المركزي والعمليات الخاصة في إحباط عشرات المخططات الإرهابية قبل تنفيذها وضبط الخلايا المسلحة ومداهمة أوكارها بما حافظ على أمن المواطنين واستقرار المجتمع.
تحديث منظومة العمل الأمني
– شهدت وزارة الداخلية عملية تطوير واسعة شملت تحديث منظومة العمل الأمني وتزويد الأجهزة الأمنية بأحدث التقنيات والتوسع في استخدام النظم الرقمية وإنشاء مراكز متطورة للقيادة والسيطرة مما رفع من سرعة الاستجابة للأحداث وكفاءة التعامل مع مختلف التحديات الأمنية.
– أولت القيادة السياسية اهتمامًا كبيرًا بتطوير قدرات القوات المسلحة انطلاقًا من أن الأمن القومي لا يقتصر فقط على مواجهة الإرهاب وإنما يشمل حماية الحدود وتأمين المصالح الاستراتيجية للدولة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
– شهدت القوات المسلحة أكبر عملية تحديث وتسليح في تاريخها الحديث تضمنت تنويع مصادر التسليح وإدخال منظومات قتالية متطورة للقوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي والقوات البرية إلى جانب تعزيز القدرات الاستخباراتية والاستطلاعية بما رفع جاهزية الجيش المصري للتعامل مع مختلف التهديدات.
– حققت القوات البحرية طفرة كبيرة من خلال تدشين قواعد بحرية جديدة ودخول وحدات بحرية متطورة للخدمة مما عزز قدرة مصر على حماية سواحلها وثرواتها الطبيعية في البحرين المتوسط والأحمر وتأمين خطوط الملاحة الدولية خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس.
منع عمليات التسلل وتهريب الأسلحة والعناصر الإرهابية
– كثفت القوات المسلحة جهودها لتأمين الحدود الغربية والجنوبية والشرقية ومنع عمليات التسلل وتهريب الأسلحة والعناصر الإرهابية مستفيدة من منظومات مراقبة حديثة وقدرات استطلاع متقدمة مما أسهم في إحكام السيطرة على الحدود المصرية رغم الاضطرابات التي شهدتها بعض دول الجوار.
– تبنت القيادة السياسية رؤية تقوم على أن التنمية تمثل أحد أهم أسلحة القضاء على الفكر المتطرف ولذلك أطلقت الدولة خطة تنموية غير مسبوقة في شبه جزيرة سيناء تضمنت إنشاء مدن جديدة وشبكات طرق وأنفاق تربط سيناء بالوادي ومشروعات زراعية وصناعية وخدمية مما يعزز الاستقرار ويخلق فرص عمل لأبناء سيناء حيث لم تغفل الدولة البعد التنموي في معركة مكافحة الإرهاب.
– حرصت القيادة السياسية على تكريم أسر الشهداء والمصابين من القوات المسلحة والشرطة تقديرًا لما قدموه من تضحيات دفاعا عن الوطن وأطلقت العديد من المبادرات والبرامج الاجتماعية والصحية والتعليمية لدعمهم تأكيدًا أن تضحياتهم ستظل محل تقدير من الدولة والشعب.
– أكد الرئيس السيسي خلال العديد من الندوات التثقيفية للقوات المسلحة وفي الافتتاحات الرئاسية أن ما تحقق من أمن واستقرار كان ثمرة مباشرة لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن الوطن مشددًا أن مصر استطاعت بفضل تماسك مؤسساتها الوطنية أن تنتصر في واحدة من أخطر الحروب التي واجهتها ضد الإرهاب.
– بعد حرب ضروس ضد الإرهاب تنعم مصر بدرجة كبيرة من الأمن والاستقرار وهو ما انعكس في عودة الاستثمارات وانتعاش حركة السياحة وتنفيذ مشروعات قومية عملاقة في مختلف أنحاء الجمهورية بعدما نجحت الدولة في دحر الإرهاب واستعادة السيطرة الكاملة على أراضيها.
– لم تكن مكافحة الإرهاب مجرد مواجهة أمنية بل كانت معركة وجود خاضتها الدولة بكل مؤسساتها وكان عمادها القوات المسلحة والشرطة اللتان قدمتا نموذجًا للتضحية والانضباط والاحترافية مما مكّن مصر من الحفاظ على كيانها الوطني وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وتهيئة البيئة المناسبة لاستكمال مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها البلاد عبر مختلف القطاعات.

