تعيش مدينة طنطا في محافظة الغربية حالة من الذعر والقلق، بعد تداول صور ومعلومات تفيد بتعرض سيدة وضعت مولودها داخل مستشفى جامعة طنطا للإهمال، حيث تركت لساعات على سلالم المستشفى. وظهرت لاحقًا أنها مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية «HIV»، مما أثار موجة من الغضب والخوف بين المواطنين.
في هذا السياق، أصدرت إدارة مستشفى جامعة طنطا بيانًا توضيحيًا للرد على ما تم تداوله، مؤكدة أن الأحداث لم تحدث كما تم نشره عبر بعض الصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح الدكتور محمد حنتيرة، عميد كلية الطب بجامعة طنطا، أن السيدة وصلت إلى المستشفى برفقة شخصين لإجراء عملية الولادة، وتم استقبالها والتعامل معها طبيًا وفق البروتوكولات المتبعة في المستشفيات الجامعية. وأضاف أنه تم إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة للحالة، وأن عملية الولادة تمت بنجاح مع تقديم الرعاية الطبية المطلوبة للأم والمولود.
وأشار إلى أن نتائج التحاليل أظهرت إصابة السيدة بفيروس نقص المناعة البشرية «HIV»، مما استدعى تطبيق إجراءات مكافحة العدوى المعتمدة داخل المستشفى، وهي إجراءات روتينية تهدف إلى حماية المرضى والعاملين في القطاع الطبي، وتُطبق مع جميع الحالات المماثلة دون استثناء.
كما ذكر عميد الكلية أنه أثناء استكمال الإجراءات الإدارية المعتادة، طُلب من السيدة تقديم بطاقة تحقيق الشخصية أو قسيمة الزواج أو أي مستندات رسمية تثبت هويتها، إلا أنها أفادت بعدم امتلاكها أي أوراق أو مستندات شخصية.
وأضاف أن إدارة المستشفى قامت بإبلاغ نقطة الشرطة الموجودة داخل المستشفى لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقق من هوية السيدة، وهو إجراء طبيعي في مثل هذه الحالات التي لا تتوفر فيها بيانات رسمية للمريض.
وأكد حنتيرة أن ما تم تداوله بشأن ترك السيدة لساعات طويلة على سلالم المستشفى غير صحيح، موضحًا أنها غادرت المستشفى من تلقاء نفسها فور علمها بإخطار الشرطة بالواقعة قبل استكمال الإجراءات المطلوبة.
وشددت إدارة المستشفى على التزامها الكامل بتقديم الرعاية الطبية لجميع المرضى دون تفرقة، مع تطبيق أعلى معايير مكافحة العدوى والحفاظ على حقوق المرضى وكرامتهم الإنسانية. ودعت المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة.
من جهة أخرى، سادت حالة من الذعر بين المواطنين بعد هروب السيدة وطالبوا بفتح تحقيق في الواقعة وتعميم منشور بصورة السيدة للقبض عليها وإيداعها الحجر الصحي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها. وأعرب المواطنون عن غضبهم من ترك سيدة مصابة بالإيدز تهرب بطفلها وحملوا إدارة المستشفى المسؤولية كاملة.

