سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على التصنيف الصادر عن منصة (Second Talent)، المتخصصة في توظيف واستقطاب الكفاءات التقنية ومهندسي الذكاء الاصطناعي، بشأن أكثر دول العالم استخدامًا للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026.
وأشار المركز إلى أن التقرير كشف عن ارتفاع نسبة المؤسسات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في وظيفة واحدة على الأقل من وظائف الأعمال إلى 88% عام 2026، مقارنةً بـ 20% فقط عام 2017. ورغم هذا التوسع الكبير في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا تزال معدلات الاستخدام تختلف بصورة ملحوظة بين الدول، حيث تقترب بعض الدول الرائدة من تحقيق انتشار شبه كامل للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، بينما تسجل دول أخرى مستويات تبنٍ أقل.
تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول الأكثر استخدامًا للذكاء الاصطناعي عالميًا عام 2026، بمعدل استخدام تجاوز 85%، مدعومة بحجم استثماراتها الضخم في هذا المجال وهيمنة شركات التكنولوجيا الكبرى، فضلًا عن احتضانها لأكبر تجمع من باحثي الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. وجاءت الصين في المركز الثاني بمعدل استخدام تخطى 80%، مستندة إلى استثمارات واسعة النطاق في الذكاء الاصطناعي باعتباره أولوية استراتيجية وطنية ضمن خططها الرامية إلى تحقيق الريادة العالمية في هذا المجال بحلول عام 2030.
احتلت سنغافورة المركز الثالث بمعدل استخدام بلغ 78%، حيث نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي في آسيا من خلال استقطاب مقرات شركات التكنولوجيا العالمية ودعم بيئة حيوية للشركات الناشئة. تلتها المملكة المتحدة في المركز الرابع بمعدل استخدام بلغ 74%، مستفيدةً من منظومة متكاملة تجمع بين الجامعات والمؤسسات البحثية الرائدة عالميًا وقطاع ناشئ قوي وأطر تنظيمية متقدمة تدعم الابتكار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
جاءت ألمانيا في المركز الخامس بمعدل استخدام بلغ 71%، معتمدةً على قوتها الصناعية التقليدية لتقود تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. وقد نجحت شركات السيارات والمعدات الصناعية والصناعات الكيميائية الألمانية في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة واسعة في عمليات الإنتاج وتطوير المنتجات مما عزز من تنافسيتها وكفاءتها التشغيلية.
وفي السياق ذاته؛ تناول مركز المعلومات نتائج مؤشر التنافسية العالمية للذكاء الاصطناعي (Global Artificial Intelligence Competitiveness)، الذي تطوره مؤسسة Deep Knowledge Group ويُعتبر أحد أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس قدرة الدول على تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، خاصة مجالات التكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية. يهدف الإصدار السادس من المؤشر إلى تقييم مدى جاهزية الدول للاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذه المجالات.
يتم احتساب نتائج التقييم وفق مقياس يتراوح بين صفر و100 نقطة ويرتكز المؤشر على مجموعة من المحاور وهي: المحور العلمي والتكنولوجيا الحيوية والبيانات والصحة والتنظيم والحوكمة ورأس المال والمواهب والابتكار في مجال طول العمر والصحة الوقائية مما يتيح تقييمًا أكثر دقة وشمولاً لمختلف العوامل المؤثرة في قدرة الدولة على توظيف الذكاء الاصطناعي في المجالات الصحية والحيوية.
أظهرت نتائج المؤشر تصدر الولايات المتحدة الأمريكية القائمة بإجمالي 93.1 نقطة وحصلت على 95 نقطة في المحور العلمي و96 نقطة في محور التكنولوجيا الحيوية و90 نقطة في محور البيانات و87 نقطة في محور الصحة و92 نقطة في محور التنظيم والحوكمة و98 نقطة في محور رأس المال و94 نقطة في محور المواهب و90 نقطة في محور الابتكار بمجال طول العمر والصحة الوقائية.
تلتها المملكة المتحدة بالمركز الثاني بإجمالي 87.6 نقطة حيث سجلت 90 نقطة في المحور العلمي و88 نقطة في محور التكنولوجيا الحيوية و88 نقطة أيضًا بمحور البيانات و86 نقطة بمحور الصحة و90 نقطة بمحور التنظيم والحوكمة و85 نقطة بمحور رأس المال و88 نقطة بمحور المواهب و85 نقطة بمحور الابتكار بمجال طول العمر والصحة الوقائية.
وجاءت الصين بالمركز الثالث بإجمالي 85.3 نقطة وحصلت على 88 نقطة بالمحور العلمي و93 نقطة بمحور التكنولوجيا الحيوية و88 نقطة بمحور البيانات و80 نقطة بمحور الصحة و75 نقطة بمحور التنظيم والحوكمة و86 نقطة بمحور رأس المال و90 نقطة بمحور المواهب و78 نقطة بمحور الابتكار بمجال طول العمر والصحة الوقائية.

