أظهر روبوت بشري الشكل مهاراته في إعداد الطعام خلال عرض طهي مباشر في منطقة شينجيانغ الويغورية ذاتية الحكم شمال غرب الصين. تولى الروبوت إعداد أطباق تقليدية، بما في ذلك شواء الكباب وطهي اللحم على الأسياخ، مما تطلب تنسيقًا دقيقًا بين الأصابع والمعصمين والذراعين، بالإضافة إلى التحكم في القوة عند التعامل مع المكونات اللينة وغير المنتظمة.
وأوضح المطورون أن الروبوت استطاع تعلم عمليات الطهي الأساسية بعد أقل من أسبوع من التدريب المخصص لكل مهمة. ورغم أن أدائه لا يزال أقل من مستوى الطهاة المحترفين، إلا أن التجربة أظهرت تقدمًا ملحوظًا في مجال التحكم الروبوتي، وفقًا لما ذكره موقع interesting engineering.

روبوت يشوي الكباب
اختبار معقد لإعداد النودلز
كان التحدي الأكبر أمام الروبوت هو إعداد النودلز اليدوية، حيث يتطلب فرد العجين الناعم والمرن ضبطًا دقيقًا للضغط والحركة حتى لا يتمزق أو يسقط. وهذه مهمة تمثل تحديًا حتى للطهاة المبتدئين.
مستشعرات وتعلم مستمر
لأداء هذه المهمة، زُود الروبوت بمستشعرات لمسية مدمجة في يديه، تقيس باستمرار الضغط والحركة وقوى التلامس أثناء التعامل مع العجين. ويسجل النظام بيانات القوة من اتجاهات متعددة في كل محاولة، مما يتيح للمهندسين تحليل الحركات وتحسين الأداء من خلال التدريب المتكرر وتقنيات التعلم الآلي.
ورغم عدم الكشف عن طراز الروبوت المستخدم، أكد المطورون أن كل عملية طهي توفر بيانات واقعية تسهم في تطوير قدرته على التعامل مع الأشياء الدقيقة وتنفيذ المهام المعقدة. وذكر موقع نيوزفلير أن إعداد الطعام يمثل اختبارًا حقيقيًا للروبوتات، لأنه يفرض عليها التعامل مع ظروف متغيرة باستمرار على عكس التجارب المعملية.
تطبيقات مستقبلية للروبوتات
سلطت التجربة الضوء على أهمية الاختبارات الميدانية في تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر. إذ يرى المهندسون أن تدريب هذه الروبوتات على أنشطة يومية مثل الطهي سيسرع استخدامها في مجالات الضيافة والتجزئة والرعاية الصحية والمساعدة المنزلية، إلى جانب قطاع التصنيع.
جاء عرض الطهي تمهيدًا لدورة الألعاب العالمية الثانية للروبوتات الشبيهة بالبشر، التي تستضيفها بكين خلال الفترة من 22 إلى 26 أغسطس. ومن المتوقع استعراض أحدث التطورات في هذا المجال عبر مسابقات تعتمد على مهام واقعية لقياس مدى اقتراب الروبوتات من الاستخدام اليومي.

