أعلن الدكتور أحمد الصباغ، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، عن تشغيل معمل الجهد العالي بالجامعة، وذلك في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تطوير البنية التحتية البحثية وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، بالإضافة إلى ربط مخرجات التعليم والبحث باحتياجات قطاعات الكهرباء والطاقة والصناعة.

وأوضح رئيس الجامعة أن المعمل تم إنشاؤه بدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «JICA»، مما يعكس عمق الشراكة المصرية اليابانية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات. وأشار إلى أن المعمل يمثل إضافة نوعية لمنظومة المعامل البحثية المتقدمة بالجامعة، ويدعم قدرتها على تنفيذ أبحاث ذات تنافسية دولية وتقديم خدمات فنية متخصصة للقطاع الصناعي.

وقال الدكتور أحمد الصباغ إن المعمل يوفر بيئة تعليمية وبحثية متكاملة تحاكي بيئات العمل الحقيقية في مجالات القوى والطاقة. ويضم مجموعة من أحدث منظومات توليد وقياس الجهود العالية، بما في ذلك منظومة للجهد المتردد AC تصل إلى 300 كيلوفولت، ومنظومة لتوليد الجهد المستمر DC تصل إلى 420 كيلوفولت، فضلاً عن منظومة لتوليد الجهد الدفعي Impulse Voltage لمحاكاة تأثيرات الصواعق والارتفاعات المفاجئة في الجهد، ومنظومة متقدمة لقياس وتحليل التفريغ الجزئي Partial Discharge.

وأضاف أن تكامل هذه المنظومات المتطورة داخل معمل واحد يمثل ميزة نوعية ويضعه ضمن المعامل المتخصصة والمتميزة في مجال هندسة الجهد العالي. وهذا يتيح إجراء مجموعة واسعة من الاختبارات والتجارب العلمية المتعلقة بخصائص العزل الكهربي، وقياس مقاومة العزل، ودراسة ظواهر الانهيار الكهربي، وتحليل أداء المعدات والمنظومات الكهربائية.

وأكد رئيس الجامعة أن المعمل يوفر تدريبًا عمليًا متقدمًا لطلاب مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، مما يمكنهم من تطبيق المفاهيم النظرية داخل بيئة تحاكي ظروف التشغيل الفعلية. كما يكتسب الطلاب خبرات متخصصة في تشغيل أجهزة الاختبار والقياس وتحليل النتائج وتشخيص أعطال منظومات العزل، بالإضافة إلى التدريب على إجراءات السلامة المهنية المرتبطة بالعمل في بيئات الجهد العالي.

وأشار إلى أن التدريب داخل المعمل يسهم في إعداد مهندسين يمتلكون المهارات العلمية والتطبيقية اللازمة للعمل في مجالات منظومات القوى الكهربائية والمحولات والكابلات والعوازل ومعدات الجهد العالي ومحطات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء. وذلك يعزز جاهزية الخريجين للتعامل مع متطلبات سوق العمل والتطورات السريعة في قطاع الطاقة.

وأضاف الدكتور أحمد الصباغ أن المعمل يمثل أيضًا منصة بحثية متطورة لدعم أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب الماجستير والدكتوراه في تنفيذ أبحاث متقدمة بمجالات أنظمة العزل الكهربي وتشخيص الأعطال وتحليل التفريغ الجزئي وتقنيات النقل بالتيار المستمر عالي الجهد HVDC. كما يساهم المعمل في دراسة وتطوير مواد عزل أكثر كفاءة وصديقة للبيئة مما يسهم في رفع اعتمادية واستدامة أنظمة الطاقة الكهربائية.

وأوضح أن المعمل يؤدي دورًا مهمًا في خدمة القطاع الصناعي من خلال تقديم اختبارات العزل والفحص والتقييم الفني للمعدات الكهربائية وتحليل الأعطال وتقييم الحالة التشغيلية للمحولات والكابلات والعوازل ومعدات الجهد العالي. كما يقدم الاستشارات الفنية المتخصصة وفقًا للمواصفات القياسية الدولية مثل معايير IEC وASTM.

وأضاف أن الخدمات التي يقدمها المعمل تستهدف شركات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء ومصنعي المعدات والمكونات الكهربائية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والمكاتب الاستشارية والجهات الحكومية والصناعية. وهذا يسهم في تحسين كفاءة المعدات والحد من الأعطال ودعم خطط الصيانة الوقائية ورفع مستوى الأمان والاعتمادية في المنظومات الكهربائية.