شارك الدكتور أحمد الصباغ، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST)، في فعاليات المؤتمر السنوي العشرين “اختر كليتك”، الذي نظمته مكتبة الإسكندرية بحضور الدكتور أحمد زايد مدير المكتبة، ومشاركة عدد من الجامعات المصرية، بالإضافة إلى عدد كبير من طلاب الثانوية العامة الذين يستعدون للمرحلة الجامعية.
أعرب الدكتور أحمد الصباغ عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر، مهنئًا طلاب الثانوية العامة على اجتيازهم هذه المرحلة المهمة. وأكد أن مؤتمر “اختر كليتك” يُعتبر من الفعاليات الأساسية التي تسهم في توعية الطلاب وتساعدهم على اختيار التخصص الجامعي المناسب، مما يتيح لهم اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة والوعي، باعتبار هذه المرحلة نقطة انطلاق نحو مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وأشار إلى أن اختيار التخصص الجامعي يُعد من أهم القرارات التي يتخذها الطالب في حياته، حيث يرسم مستقبله. ينبغي أن يستند هذا الاختيار إلى معرفة حقيقية بقدراته وميوله وطبيعة التخصص، وليس فقط إلى مجموع الدرجات أو الانطباعات السائدة.
وأوضح الدكتور أحمد الصباغ أن العالم يشهد تغيرات متسارعة في التكنولوجيا وسوق العمل تفرض ظهور تخصصات جديدة وتطورًا مستمرًا في المهارات المطلوبة. لذا، يتعين على الطلاب امتلاك عقلية التعلم المستمر والقدرة على الابتكار والمرونة في اكتساب المعارف والمهارات الجديدة. وأضاف أن الجامعة المصرية اليابانية تتبنى نموذجًا تعليميًا يجمع بين التميز الأكاديمي والتطبيق العملي، مستلهمة فلسفة التعليم الياباني التي تركز على الجودة والانضباط والإبداع، مما يؤهل خريجيها للمنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.
كما أكد الدكتور الصباغ لطلاب الثانوية أن المرحلة الجامعية تُعد من أكثر مراحل الحياة غنى بالمعرفة والخبرات، إذ تمنح الطلاب فرصة لبناء شخصياتهم وتنمية مهاراتهم واكتشاف قدراتهم. ودعاهم إلى استثمار سنوات الدراسة الجامعية في التعلم واكتساب الخبرات والاستمتاع بهذه التجربة التي تمثل إحدى أهم محطات إعدادهم للمستقبل.
واختتم رئيس الجامعة كلمته برسالة إلى الطلاب دعاهم فيها إلى جعل التعلم رحلة ممتعة ومستمرة قائلًا: “تعلم… تعلم… واستمتع بما تتعلمه”.
شهد المؤتمر أيضًا محاضرة تعريفية بعنوان “وظائف المستقبل وكيف يختار الطالب تخصصه الجامعي” ألقاها الدكتور عمرو الطويل، عميد كلية هندسة التصميم الإبداعي بالجامعة المصرية اليابانية. استعرض خلالها أبرز التحولات التي يشهدها سوق العمل العالمي والقطاعات والمهن الواعدة خلال السنوات المقبلة وكيفية مواءمة اختيار التخصص الجامعي مع هذه المتغيرات.
كما تناول الدكتور عمرو الطويل أهم المهارات والجدارات التي ينبغي أن يمتلكها طالب المستقبل، وفي مقدمتها التفكير النقدي والإبداع وحل المشكلات والعمل الجماعي والقدرة على التكيف مع التطورات التكنولوجية والتعلم مدى الحياة. مؤكدًا أن النجاح في سوق العمل لم يعد يعتمد فقط على التحصيل الأكاديمي بل أيضًا على امتلاك المهارات التي تمكن الخريج من المنافسة والابتكار في بيئة عمل متغيرة.

