التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بنظيره الروسي سيرجي لافروف، لبحث سبل تعزيز التعاون المصري الروسي في مختلف المجالات، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” المنعقد في مانيلا.
آفاق التعاون المصري الروسي
أشاد الوزيران خلال اللقاء بالعلاقات الوطيدة والمتعددة الجوانب التي تجمع البلدين، وأكدا الحرص المشترك على دفع أوجه التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة على الصعيدين الثنائي والدولي.
ورحب عبد العاطي بتركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني بمحطة “الضبعة” للطاقة النووية يوم 9 يوليو الجاري، مشيدًا بالتقدم المحرز في تنفيذ المشروع.
كما رحب بالإعلان عن المطور الصناعي للمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، معربًا عن تطلعه إلى بدء التشغيل الفعلي للمنطقة قريبًا، مما يسهم في تعزيز الاستثمارات الروسية في مصر ودعم التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي.
المشروعات الاستراتيجية
بحث الوزيران الخطوات الخاصة بإنشاء مركز لوجيستي للحبوب والمواد البترولية في مصر، بما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين ويدعم حركة التجارة وتداول السلع ذات الأولوية.
وأكد الجانب الروسي منح اعتماد مبدئي لمطاري العلمين والإسكندرية الدولي، مما يمهد لتسيير رحلات الطيران الموسمي ويساهم في دعم حركة السياحة الروسية الوافدة إلى مصر وتعزيز التعاون السياحي بين البلدين.
القضايا الإقليمية في إطار التعاون المصري الروسي
تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر لخفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مشددًا على أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي.
وأكد أهمية صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي وضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث استعرض عبد العاطي موقف مصر الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مؤكدًا أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية والعمل على إطلاق عملية سياسية سودانية شاملة تحفظ مقدرات الدولة.
ومن جانبه، أعرب سيرجي لافروف عن تقدير بلاده لمسار التعاون القائم مع مصر، مؤكدًا أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين واستمرار التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما يعكس مستوى العلاقات المتميزة بينهما.

