القاهرة – مباشر: أظهر مرصد الذهب تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس.

يأتي هذا التراجع بعد أن لامست الأوقية في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن.

وقال وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 40 جنيهاً مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل نحو 5960 جنيهاً، بينما انخفضت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 39 دولاراً لتسجل نحو 4094 دولاراً وقت كتابة التقرير.

وأضاف في تقرير اليوم أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6811 جنيهاً، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5109 جنيهات، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 47680 جنيهاً.

وأوضح أن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت أمس الأربعاء بنحو 100 جنيه؛ حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 5900 جنيه واختتمها عند 6000 جنيه، بينما ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 65 دولاراً من 4068 دولاراً إلى 4133 دولاراً.

الدولار يدعم أداء الذهب في السوق المحلية.

وأشار فاروق إلى أن الأوقية العالمية ارتفعت منذ بداية يوليو بنحو 77 دولاراً، بنسبة 1.9%، مقارنة بمستوى 4017 دولاراً في نهاية يونيو. بينما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 275 جنيهاً، بنسبة 4.8% مقارنة بمستوى 5685 جنيهاً بنهاية النصف الأول من العام.

وأضاف أن الأوقية العالمية لا تزال منخفضة منذ بداية العام بنحو 224 دولاراً، بنسبة 5.2% مقارنة بسعر افتتاح العام البالغ 4318 دولاراً. في حين ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 محلياً بنحو 130 جنيهاً، بنسبة 2.2% مقارنة بمستوى 5830 جنيهاً في بداية العام.

وأوضح أن تفوق أداء الذهب محلياً خلال يوليو يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، رغم التراجع الكبير في العلاوة السعرية؛ وهو ما عوض جزءًا كبيرًا من أثر انخفاضها على الأسعار المحلية.

وأشار إلى أن سعر بيع الدولار الرسمي ارتفع من نحو 48.92 جنيهاً في بداية يوليو إلى قرابة 51.30 جنيهاً حالياً، بزيادة تقترب من 4.9%؛ وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة تسعير الذهب داخل السوق المحلية.

العلاوة السعرية ترتفع إلى 50 جنيهاً.

وأكد فاروق أن العلاوة السعرية في السوق المحلية ارتفعت إلى نحو 50 جنيهاً للجرام، مقابل نحو 25 جنيهاً خلال تعاملات أمس. إلا أنها لا تزال أقل بكثير من مستويات تجاوزت الـ110 جنيهات خلال الأسبوع الماضي ونحو الـ210 جنيهات بنهاية يونيو.

وأضاف أن العلاوة تراجعت منذ بداية يوليو بنحو160جنيهاً للجرام؛ بما يقارب76%؛ مما يعكس استمرار تحسن توازن العرض والطلب رغم الارتفاع الطفيف المسجل خلال تعاملات اليوم.

وأشار إلى أن الزيادة الأخيرة في العلاوة لا تزال ضمن الحدود الطبيعية لحركة السوق ولا يغير هذا الارتفاع المحدود الاتجاه العام للسوق الذي يشير إلى تقلص الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية مع اقتراب التسعير تدريجياً من مستوياته الطبيعية المرتبطة بالأوقية العالمية وسعر صرف الدولار.

لماذا تراجع الذهب رغم تصاعد الحرب؟

وأوضح فاروق أن الذهب فقد جزءًا من مكاسبه رغم تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط؛ لأن الأسواق أصبحت تنظر إلى تأثير الحرب من زوايا متعاكسة.

فمن ناحية عززت المخاطر الجيوسياسية الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ومن ناحية أخرى أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية؛ وهو ما رفع توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة لفترة أطول.

Add to that, the rise in oil prices increases the likelihood of keeping U.S. interest rates at high levels, or even raising them if inflationary pressures persist; which reduces the attractiveness of gold as a non-yielding asset compared to rising yields on bonds and other financial instruments.

وأشار إلى أن أسعار خام برنت تجاوزت الـ97 دولارًا للبرميل مع استمرار المخاوف بشأن حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر؛ مما أعاد ملف التضخم إلى واجهة اهتمام الأسواق العالمية.

الفيدرالي يحسم الاتجاه المقبل .

وأكد فاروق أن الأنظار تتجه إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل حيث تترقب الأسواق ليس فقط قرار أسعار الفائدة ولكن أيضًا لهجة البنك المركزي بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم.

أوضح أنه إذا اعتبر الفيدرالي أن ارتفاع أسعار الطاقة مؤقت فقد يستعيد الذهب موجة الصعود مجددًا أما إذا أبدى قلقًا بشأن استمرار ضغوط التضخم فقد تتعرض الأسعار لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة.

روسيا تواصل خفض احتياطياتها من الذهب .

وفي تطور يعكس استمرار الضغوط المالية على بعض البنوك المركزية أظهرت بيانات البنك المركزي الروسي تراجع احتياطيات روسيا من الذهب بنحو1.4 مليون أوقية تعادل43.5 طن منذ بداية العام لتصل إلى نحو73.4 مليون أوقية أو2282 طناً بقيمة تقديرية تبلغ299 مليار دولار.

ويمثل ذلك الشهر السادس على التوالي من التراجع وسط تقديرات بأن جزءًا من الذهب تم بيعه لدعم الموازنة العامة وتعزيز الاحتياطيات من العملات الأجنبية في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب والعقوبات الغربية.

قراءة مرصد الذهب   .