سئل الدكتور يوسف بطرس غالي في لقاء على إحدى المنصات مؤخرًا عن تقييمه للسياسة الاقتصادية الحالية ورأيه فيمن يديرون اقتصادنا الآن، وجاءت إجابته لتكشف عن رضاه عن تلك السياسة الاقتصادية، مُشيرًا بإشادة لمن يديرون اقتصادنا حاليًا.

اللافت هنا أن وزير المالية الأسبق يختلف في تقديراته عن تقديرات الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار الأسبق، رغم كونهما كانا أعضاء في فريق واحد يدير اقتصادنا في العقد الأول من القرن الحالي.

في الوقت الذي أكد فيه الدكتور يوسف أن كل شيء يسير بشكل جيد، يرى زميله الدكتور محمود محيي الدين أنه يتعين اتخاذ خطوات اقتصادية ضرورية لإنجاز إصلاح هيكلي لاقتصادنا، بعد الإصلاح النقدي والمالي الذي تم بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

هذا الاختلاف يعكس معانٍ متعددة، أبرزها ما يسعى إليه كل منهما الآن وتجربتهما المختلفة بعد انطلاق انتفاضة يناير. فعلى الرغم من تعرض الدكتور يوسف بطرس غالي للمحاكمة واضطراره للعيش خارج مصر لسنوات، إلا أن الدكتور محمود محيي الدين وجد دعمًا بعد تولي المجلس العسكري إدارة شؤون البلاد، مما أتاح له الاحتفاظ بموقعه القيادي في صندوق النقد الدولي ثم الانتقال للعمل في البنك الدولي.

إشادة الدكتور يوسف بطرس غالي بالسياسة الاقتصادية الحالية ومن يديرونها تشير إلى استمرار النهج الاقتصادي الحالي وعدم تغييره. بينما كانت هناك رغبة شعبية حين كان هو يقود الفريق الوزاري الاقتصادي لتغيير هذا النهج الذي أسفر عن زيادة أعداد الفقراء وارتفاع الضغوط المعيشية على أبناء الطبقة المتوسطة. وهذا الفهم قد لا يفيد القائمين على إدارة الاقتصاد حاليًا.