يعيش منتخب النرويج واحدة من أجمل فتراته الكروية بعدما حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 إثر فوزه على كوت ديفوار بنتيجة 2-1 في دور الـ32، ليواصل رحلته التاريخية في البطولة وسط أجواء استثنائية داخل وخارج الملعب.
وعقب صافرة النهاية، احتفل لاعبو النرويج بالطريقة التي أصبحت علامة مميزة للمنتخب خلال البطولة، حيث تجمع اللاعبون حول الطبلة الشهيرة وقدموا احتفال “التجديف” المستوحى من تاريخ الفايكينج، في مشهد تفاعلت معه الجماهير النرويجية بحماس كبير داخل المدرجات.
ولم يعد هذا الاحتفال مجرد لقطة عابرة، بل تحول إلى جزء من هوية المنتخب خلال المونديال، حيث يتكرر بعد كل انتصار وسط مشاركة واسعة من المشجعين الذين يعيشون حلمًا تاريخيًا مع منتخبهم.
وعلى أرض الملعب، واصل إيرلينغ هالاند إثبات مكانته كأحد أخطر المهاجمين في العالم بعدما سجل هدف الفوز القاتل في شباك كوت ديفوار بالدقيقة 86، ليقود بلاده إلى دور الـ16 للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
ورغم أهمية الهدف، بدا هالاند أقل احتفالًا من المعتاد، إذ أظهرت اللقطات انشغاله بطريقة إنهاء الهجمة أكثر من الاحتفال نفسه، في انعكاس واضح لشخصيته المعروفة بالسعي الدائم نحو الكمال وعدم الرضا الكامل حتى في لحظات النجاح.
وتكشف أرقام مهاجم النرويج حجم الاستثنائية التي يعيشها اللاعب بعدما رفع رصيده إلى 59 هدفًا دوليًا خلال 52 مباراة فقط بقميص منتخب بلاده، بمعدل تهديفي يتجاوز عدد مبارياته الدولية وهو رقم نادر للغاية على مستوى المنتخبات.
وكان منتخب النرويج قد افتتح التسجيل أمام كوت ديفوار عن طريق أنطونيو نوسا، قبل أن يعادل أماد ديالو النتيجة للمنتخب الإيفواري، ليأتي هالاند ويحسم المواجهة بهدف الفوز ويضرب موعدًا ناريًا مع منتخب البرازيل في دور الـ16 يوم الأحد المقبل.

