أعلنت شركة فيزا، المتخصصة عالمياً في قطاع المدفوعات الرقمية، عن إطلاق حزمة مبتكرة من القدرات والحلول التقنية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والعملات المستقرة، والرموز الرقمية.

تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تمكين العملاء في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا من التكيف مع الجيل القادم من التجارة الرقمية، وذلك تزامناً مع الاستعدادات لانطلاق منتدى فيزا للمدفوعات المرتقب في العاصمة الفرنسية باريس في الأول من يوليو.

وأكدت الشركة أن المشهد التجاري يشهد تحولين جذريين يتمثلان في التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة، وهو ما يعيد تشكيل آليات تنفيذ المعاملات المالية وحركة الأموال، سواء على مستوى البنية التحتية أو تجربة المستخدم النهائي.

قال طارق محمود، الرئيس الإقليمي لشركة فيزا لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، إن قطاع التجارة يمر بمرحلة انتقالية نحو أنظمة أكثر ذكاء وقابلية للبرمجة والدمج في تفاصيل الحياة اليومية.

وأوضح أن الفرص المتاحة للشركات العاملة في الاقتصاد الرقمي هائلة، مشدداً على أهمية بناء الثقة وضمان قابلية التشغيل البيني، وأضاف أن فيزا تكرس جهودها لتوفير البنية التحتية المتطورة لمساعدة شركائها على ابتكار خدمات ترتقي بتجربة المستهلكين والشركات على حد سواء.

الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة واجهة المدفوعات

أشارت فيزا إلى الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تغيير طرق بدء واعتماد المعاملات المالية، فضلاً عن تسريع ابتكار تجارب تجارية حديثة. ومع تزايد الاعتماد على وكلاء الذكاء الاصطناعي لإتمام عمليات الشراء نيابة عن المستخدمين، طرحت الشركة منصة فيزا للتجارة الذكية لتوفير أعلى مستويات الأمان والموثوقية لهذه العمليات.

ولتعزيز هذا التحول، أطلقت فيزا أداة تقييم الوكلاء بالتعاون مع منصة نيو جينيريشن، لتمكين التجار من قياس مدى جاهزية مواقعهم للتعامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي وفهم قدرتهم على إتمام المهام. كما وفرت دليل الوكلاء الموثوقين لضمان بيئة تجارية آمنة تجمع بين التجار والوكلاء المعتمدين الذين تم التحقق من هويتهم.

طفرة غير مسبوقة في استخدام الرموز الرقمية

يعتبر التوسع في تقنيات الترميز الرقمي من أبرز محركات نمو التجارة الإلكترونية في المنطقة، حيث سجلت المعاملات المعتمدة على هذه التقنية قفزة هائلة من 26% خلال عام 2023 لتصل إلى 70% خلال عام 2026 مما وفر بيئة دفع أكثر أماناً وسلاسة.

وتعمل فيزا حالياً على تطوير هذه الرموز لتشمل بيانات تفصيلية حول نوع المعاملة وموقع الاستخدام وهوية الدافع، بالإضافة إلى استحداث مؤشر ضمان الرمز الرقمي. يقوم هذا المؤشر بتقييم سلوك الرمز الرقمي لتعزيز الثقة في كل معاملة مما يجعل المدفوعات أكثر أتمتة وذكاء.

كشفت الشركة عن تطورات ملموسة في عمليات التسوية باستخدام العملات المستقرة وتقنية البلوك تشين. وطرحت نظام الودائع الرقمية المرمزة لمساعدة البنوك على تحويل الودائع التقليدية إلى أموال رقمية قابلة للبرمجة تعمل على مدار الساعة مما يمنح المؤسسات المالية مرونة أكبر مع إبقاء الأموال ضمن ميزانياتها.

ونجحت فيزا في تحويل مليارات الدولارات من العملات المستقرة عبر شبكتها بمعدل سنوي بلغ نحو 7 مليارات دولار حتى مارس 2026. وشهدت المنطقة ارتفاعاً كبيراً في أحجام تسوية العملات المستقرة بنحو 60 ضعفاً منذ إطلاقها العام الماضي.

كما تواصل الشركة توسيع برامج البطاقات المرتبطة بهذه العملات مع وجود أكثر من 160 برنامجاً قيد التشغيل أو التطوير على مستوى العالم.

دعماً للبنوك في تلبية التطلعات المتزايدة للمستهلكين، أطلقت فيزا خدمة ذكاء رحلات السفر في المنطقة والتي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الشبكة وتوقع احتياجات العملاء قبل السفر مما يتيح للبنوك تقديم خطط رحلات مخصصة ودعم استباقي يقلل من عقبات الدفع ويوفر تجربة سلسة ومتكاملة للمسافرين.