تعزيز الشراكة التعليمية بين القاهرة وطوكيو.
في خطوة تعكس التطور المستمر في مسار التعاون التعليمي بين مصر واليابان، شهدت المبادرة المصرية اليابانية للتعليم الاحتفال بتخريج أول دفعة من الدبلومة التربوية والتعليمية لنظام “التوكاتسو” الياباني في مصر للعام الدراسي 2025/2026، وهو إنجاز جديد يعزز جهود نقل التجربة التعليمية اليابانية إلى المدارس المصرية ويعد كفاءات تربوية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية العالمية.
شارك السفير راجي الإتربي، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليابان، في الفعالية الختامية للدبلومة، بحضور الدكتورة ماساكو شيبويا، نائبة رئيس جامعة فوكوي اليابانية، والدكتورة أمل سويدان، رئيس لجنة قطاع الدراسات التربوية بالمجلس الأعلى للجامعات، بالإضافة إلى أعضاء هيئة التدريس بجامعة فوكوي وعدد من أساتذة الجامعات المصرية وممثلي الجامعات الثلاث التي شاركت في تنظيم البرنامج، وهي الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا وجامعة عين شمس وجامعة العاصمة، إلى جانب المعلمين المصريين الملتحقين بالدبلومة.
وأكد السفير راجي الإتربي خلال كلمته أن التعاون التعليمي يمثل أحد أبرز محاور الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر واليابان، مشيرًا إلى أن النجاحات التي حققتها المبادرة المصرية اليابانية للتعليم خلال السنوات الماضية تعكس الرؤية المشتركة للبلدين في بناء منظومة تعليمية حديثة تستثمر في الإنسان وتؤهل أجيالًا قادرة على الإبداع والابتكار.
وأوضح أن إطلاق أول دبلومة متخصصة في نظام “التوكاتسو” الياباني داخل مصر يعد محطة مهمة في مسيرة التعاون الأكاديمي بين البلدين، حيث تم تنفيذها بالتعاون مع جامعة فوكوي والجامعات المصرية الثلاث بما يسهم في إعداد عدد أكبر من المعلمين المؤهلين لتطبيق فلسفة التعليم الياباني داخل المدارس المصرية خاصة مع التوسع المستمر في إنشاء المدارس المصرية اليابانية في مختلف المحافظات.
وأشار السفير إلى أن نظام “التوكاتسو” لا يقتصر على الجوانب الأكاديمية فقط بل يركز أيضًا على بناء شخصية الطالب وتنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي والانضباط وتحمل المسؤولية، وهو ما يجعله أحد أهم النماذج التعليمية التي أثبتت نجاحها عالميًا، مؤكدًا أن نقل هذه التجربة إلى مصر يمثل استثمارًا حقيقيًا في تطوير العملية التعليمية.
من جانبها أكدت الدكتورة أمل سويدان أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات التعليمية المصرية واليابانية لتطوير محتوى الدبلومة بما يواكب أحدث الممارسات التربوية ويسهم في إعداد معلمين يمتلكون المهارات اللازمة لتطبيق أساليب التعليم الحديثة داخل المدارس المصرية.
كما أعربت الدكتورة ماساكو شيبويا، نائبة رئيس جامعة فوكوي عن اعتزاز الجامعة بالشراكة الممتدة مع المؤسسات التعليمية المصرية مؤكدة الحرص على مواصلة التعاون الأكاديمي وتطوير البرنامج خلال المراحل المقبلة بما يتيح الفرصة أمام عدد أكبر من المعلمين للاستفادة من التجربة اليابانية.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق مع صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء بهدف توسيع قاعدة المستفيدين من الدبلومة وتطوير محتواها العلمي والتطبيقي بما يدعم خطط الدولة المصرية لتطوير التعليم قبل الجامعي وفق أفضل المعايير الدولية.
ويأتي تخريج أول دفعة من دبلومة “التوكاتسو” تتويجًا لنجاح المبادرة المصرية اليابانية للتعليم التي أصبحت نموذجًا رائدًا للتعاون الدولي في مجال تطوير التعليم وتعكس عمق العلاقات المصرية اليابانية والحرص المشترك على الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء أجيال تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل.

