واصل المهندسين-يسلط-الضوء-على-الاسترا-460254/">المؤتمر العام للمهندسين فعالياته بمقر نقابة المهندسين الفرعية بالإسكندرية، حيث عُقدت جلسة عامة بعنوان “قانون نقابة المهندسين.. نحو إطار تشريعي يواكب المستقبل”.
جاء ذلك بحضور الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، والمهندس رضا الشافعي، والأستاذ الدكتور مصطفى أبو زيد – وكيلا النقابة، والأستاذ الدكتور معتز طلبة – الأمين العام، والمهندس هشام أمين – أمين الصندوق، والمهندس المعتز بالله بركات – الأمين العام المساعد، والمهندس الاستشاري السيد حسن – أمين الصندوق المساعد، والأستاذ الدكتور المهندس هشام سعودي – رئيس نقابة المهندسين الفرعية بالإسكندرية، إلى جانب ممثلي الشعب والنقابات الفرعية.
وأكد الدكتور المهندس محمد عبدالغني أن انعقاد هذه الجلسة يأتي في إطار حرص النقابة على الاستماع إلى آراء المهندسين بشأن أولويات تعديل قانون نقابة المهندسين، بما يعزز دور النقابة ويحمي مهنة الهندسة ويواكب المتغيرات المهنية والتكنولوجية ومتطلبات التنمية المستدامة.
وأوضح أن تعديل قانون النقابة يمثل أحد أهم الملفات التي يعمل عليها مجلس النقابة بكل جدية. مشيراً إلى أن القانون رقم 66 لسنة 1974 هو الإطار التشريعي المنظم لعمل النقابة وممارسة المهنة، ويحدد حقوق المهندسين وواجباتهم. وتستكمل أحكامه اللائحة التنفيذية التي تفسر مواده وآليات تطبيقها.
وأشار نقيب المهندسين إلى أن القانون صدر في واقع وأحوال تغيرت كثيرًا. فعند صدوره كان عدد المهندسين 40 ألف مهندس فقط، بينما وصل العدد الآن إلى حوالي مليون مهندس ومهندسة. كما كان سعر طن الأسمنت وقتها 10 جنيهات وتم تحديد قيمة الدمغة بناءً على تلك الأسعار، بينما وصل سعر طن الحديد حاليًا إلى 40 ألف جنيه. وهذا يستدعي ضرورة تعديل القانون ليتماشى مع التغيرات الحالية.
وأضاف عبدالغني أن عام 2014 شهد مناقشات موسعة داخل النقابات الفرعية بالمحافظات حول مقترحات تعديل القانون. حيث تقدمت كل نقابة بعدد من الرؤى والمقترحات التي عكست احتياجات المهندسين وتطلعاتهم. وأشار إلى أنه خلال عضويته بمجلس النواب عام 2016 تقدم مع عدد من النواب بأبرز هذه التعديلات التي شملت تعديل الموارد ونظام القيد وتنظيم محاسبة المهندسين. وقامت الحكومة بتقديم مشروع قانون مماثل تمت مناقشته داخل مجلس النواب وبعدها تم وضعه في أدراج المجلس.
وأعرب عن تطلعه إلى إقرار هذا المشروع خلال الفترة المقبلة لما يمثله من نقلة نوعية في دعم النقابة وزيادة مواردها بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمهندسين.
وأوضح نقيب المهندسين أن القانون الحالي مضى على صدوره أكثر من خمسة عقود، مما يجعل تحديثه ضرورة تفرضها المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المهنة. مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب معالجة عدد من الملفات المهمة، في مقدمتها تطوير النظام الانتخابي وإضافة شعب هندسية جديدة تتوافق مع التخصصات الحديثة وإنشاء نقابات فرعية جديدة لتحقيق انتشار أكبر وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للأعضاء.
وقال نقيب المهندسين: “مشروع قانون النقابة الذي قدمته الحكومة إذا تمت مناقشته في البرلمان لإقراره فلن نعترض عليه ولن نحاول عرقلة إصداره”.
نقيب المهندسين يكلف مجالس النقابات الفرعية بمناقشة أبواب القانون الحالي
وكلف نقيب المهندسين مجالس كل نقابة فرعية بمناقشة أبواب قانون النقابة الحالي. ويناقش كل باب من القانون على مدى أسبوع. وبعدها تحدد المواد المطلوب تعديلها على أن تقدم كل نقابة فرعية مقترحاً واحداً للتعديلات المطلوبة في مطلع أكتوبر الجاري. وسيتولى المجلس الأعلى للنقابة تجميع كل تلك المقترحات والخروج منها بالتعديلات المطلوبة سواء بشكل عاجل أو مرحلي.
وقال نقيب المهندسين إن نقابة المهندسين التي تضم مليون مهندس ولها دور تأثيري واضح في جميع مناحي الحياة في مصر لها الحق في المطالبة بتعديل القانون وأن تستمع الجهات المعنية لصوت النقابة وتستجيب لمطالبها خاصة وأن هذا مطلب عادل.
وقال المهندس رضا الشافعي إن قانون النقابة الحالي كان قوياً عند صدوره ولكن هناك أموراً تجاوزها الزمن في بعض مواده مثل قيمة الدمغة الهندسية.
وأضاف: “سنتواصل مع جميع النقابات الفرعية ونستمع لكل مقترحاتهم حول تعديل القانون وسنسعى لإقرار هذه التعديلات وإصدارها وسنتواصل مع النواب المهندسين في مجلسي النواب والشيوخ للمشاركة في سرعة إصدار القانون”.
فيما دعا الأستاذ الدكتور مصطفى أبو زيد إلى ضرورة وضع كوتة للمهندسات وذوي الهمم في مجالس نقابات المهندسين مع تعديل نظام التأديب الوارد في الباب السادس من القانون.
وقال: “كما يجب مواكبة التغييرات التي ستشهدها النقابة وفي مقدمتها الرقمنة الكاملة وما يتعلق بها من القيد الإلكتروني ووضع آلية لتحصيل الدمغة إلكترونياً وربما نصل إلى إجراء الانتخابات إلكترونياً”.
وقال الأستاذ الدكتور معتز طلبة إن الخطة الاستراتيجية 2026-2030 المعروضة على المؤتمر العام تتضمن جوانب إيجابية كبيرة وتحقق طموحات الكثير من المهندسين خاصة فيما يتعلق بتطوير الأندية وإقرار وثيقة تأمين مهني للمهندسين والرقمنة وهو ما يفتح الباب واسعاً لإمكانية إجراء انتخابات إلكترونية للمهندسين.
وأشار طلبة إلى أن النقابة حالياً تسير في عدة اتجاهات لإجراء حصر دقيق لأعداد المهندسين وتخصصاتهم والمتعطلين عن العمل منهم والتخصصات الأكثر طلباً في الأسواق ليكون لدى النقابة قاعدة بيانات قوية ومتكاملة وهو أمر سيكون له إيجابيات كبيرة في تشغيل المهندسين ومواجهة البطالة.
وقال المهندس هشام أمين إن مشروع القانون الموجود حالياً في البرلمان وافقت عليه سبع جهات هي كل الجهات المعنية بإصدار القوانين وبالتالي فلن نعود إلى نقطة الصفر مجددًا خاصة وأنه وصل للمرحلة النهائية للإصدار”.
وأضاف: “لهذا اقترح تنظيم جلسة موسعة يتم فيها دعوة كل المعنيين بتحريك مشروع القانون وسرعة إصداره وهذا سيدعم دفع مشروع القانون وإقراره”.
وقال المهندس الاستشاري السيد حسن – أمين الصندوق المساعد إن قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974 أدى دوراً وطنياً مهماً على مدار أكثر من خمسين عاماً ولكنه وُضع في مرحلة كان عدد المهندسي فيها لا يتجاوز عشرات الآلاف بينما تجاوز عددهم اليوم مئات الآلاف وتغيرت طبيعة المهنة ومتطلباتها بصورة كبيرة لذلك أصبح تطوير القانون ضرورة تفرضها المتغيرات وليس مجرد رغبة للتعديل.
وأضاف: “القانون لم يعد يواكب التطور الكبير في أعداد المهندسي وتنوع تخصصاتهم كما يشهد قصوراً في عدالة التمثيل وفعالية المشاركة كما أن مواد القانون الخاصة بالترشح تخالف الدستور مما يستدعي إعادة النظر فيها”.
وقال: “إننا نطمح لقانون عصري يحقق عدة أهداف رئيسية هي تعزيز استقلال النقابة وتحديث منظومة ممارسة المهنة وحماية حقوق ومصالح العاملين وزيادة موارد النقابة بما يضمن تقديم خدمات أفضل للأعضاء بالإضافة لمواكبة التطورات الهندسية والتكنولوجية العالمية”.
كما تستهدف التعديلات تنظيم بعض الإجراءات بما يتوافق مع الأحكام الدستورية ويخدم المصلحة العامة”.
وأضاف:”إن قوة نقابة المهندسي لا تتحقق بقانون جديد فحسب وإنما بقانون يعبر عن إرادة جميع الأعضاء ويوازن بين الحقوق والواجبات ويحافظ على كرامة المهنة ويؤسس لمستقبل يليق بمهندسي مصر ودورهم الفعال في بناء الجمهورية الجديدة”.

