أعلن صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء عن إطلاق اختبارات التوجيه والإرشاد الأكاديمي والمهني لطلاب وخريجي المرحلة الإعدادية والثانوية بجميع أنواعها، وذلك باللغتين العربية والإنجليزية.

تهدف هذه الاختبارات إلى مساعدة الطلاب في اكتشاف قدراتهم وميولهم الدراسية، وترشيح المسارات التعليمية الأكثر توافقًا مع شخصياتهم، مما يعزز فرص نجاحهم الأكاديمي والمهني في المستقبل. وتشتمل الاختبارات على أحدث المسارات التعليمية المعتمدة، حيث تم إدراج مسارات البكالوريا المصرية والبكالوريا التكنولوجية، بالإضافة إلى مختلف التخصصات المتاحة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي. يأتي ذلك تماشيًا مع التطورات التي تشهدها منظومة التعليم في مصر، ومنح الطالب رؤية شاملة تساعده على اختيار مستقبله التعليمي وفق أسس علمية دقيقة.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن إطلاق هذه الاختبارات يأتي استنادًا إلى رؤية الصندوق الرامية إلى بناء منظومة متكاملة لدعم الطلاب قبل اتخاذ قراراتهم المصيرية المتعلقة بمستقبلهم الدراسي. وأشارت إلى أن الاختيار الصحيح للتخصص الدراسي لا يعتمد فقط على مجموع الدرجات بل يرتبط أيضًا بقدرات الطالب وميوله واستعداداته الشخصية.

وأضافت – في بيان صحفي – أن الصندوق يسعى لتوظيف أحدث الأدوات العلمية في مجال القياس والتوجيه الأكاديمي والمهني، بما يسهم في تحقيق التوافق بين الطالب والمسار التعليمي الذي يلتحق به. وهذا الأمر ينعكس إيجابًا على جودة العملية التعليمية ويعزز من إعداد كوادر بشرية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة.

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمود سلامة، مدير المركز المصري للاختبارات وأحد مشروعات صندوق تطوير التعليم، أن المركز اعتمد في بناء هذه الاختبارات على عدد من المقاييس الدولية المعتمدة في مجالات التوجيه والإرشاد الأكاديمي والمهني بالتعاون مع مجموعة من الخبراء والمتخصصين في القياس والتقويم والإرشاد المهني لضمان دقة النتائج وموثوقيتها.

وأشار إلى أن الطالب يحصل فور الانتهاء من أداء الاختبار على نتيجة لحظية، كما يتسلم هو وولي أمره تقريرًا تفصيليًا عبر البريد الإلكتروني المسجل يتضمن تحليلًا شاملًا لقدراته وميوله وسماته الشخصية، بالإضافة إلى توصيات بالمدارس والكليات والمسارات التعليمية المناسبة لشخصيته وإمكاناته. وهذا يساعده على اتخاذ قرار تعليمي مدروس.

وأكد «سلامة» أن هذه الاختبارات تمثل أداة فعالة للحد من الهدر التعليمي وتجنب حالات الإحباط التي قد يتعرض لها الطلاب وأسرهم نتيجة الالتحاق بتخصصات لا تتوافق مع قدراتهم أو اهتماماتهم. كما تسهم أيضًا في تقليل معدلات الرسوب والتسرب الدراسي المرتبطة بصعوبات التعلم الناتجة عن سوء اختيار المسار التعليمي، مما يدعم بناء رحلة تعليمية أكثر نجاحًا واستقرارًا لكل طالب.

يمكن للطلاب الراغبين التسجيل من هنــــــــا.