أشاد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بالتعاون المثمر بين قطاع الكهرباء والبنك الدولي، مؤكدًا على أهمية العمل المشترك لتبادل المعرفة وتعزيز الابتكار في تكنولوجيا الطاقات المتجددة، والتغلب على التحديات المالية ودعم الشبكة الموحدة للكهرباء.
تبادل المعرفة وتعزيز الابتكار في تكنولوجيا الطاقات المتجددة
جاء ذلك خلال لقاء وزير الكهرباء مع وفد من البنك الدولي، بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لبحث ومتابعة مشروعات التعاون المشترك في دعم وتطوير الشبكة الموحدة وزيادة قدرتها لاستيعاب الطاقات المتجددة. كما تم مناقشة توفير التمويل اللازم لعدد من مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة ومقترحات إنشاء صندوق ضمانة تمويلية لمشروعات البنية التحتية بقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة. وأوضح الوزير أهمية الاستفادة من الخبرات العالمية والتكنولوجيا الحديثة في معالجة العديد من القضايا، مشيرًا إلى الدور الداعم للبنك الدولي في تمويل مشروعات القطاع الذي كان له أثر كبير في زيادة القدرات التوليدية وتحديث الشبكة الموحدة.
وأضاف أن البنك شريك نجاح وداعم رئيسي لمشروعات دعم وتطوير الشبكة القومية للكهرباء وكذلك مشروعات الطاقات المتجددة. وأشار إلى مواصلة العمل مع مؤسسات التمويل الدولية والشركاء لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وزيادة الاعتماد على الكهرباء النظيفة وإتاحتها بشكل مستمر لكافة الاستخدامات.
قال الدكتور محمود عصمت إن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يواصل العمل ضمن خطة متكاملة لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية. وأكد أن الدولة توفر كافة أوجه الدعم لتشجيع القطاع الخاص وزيادة مشاركته من خلال الشراكات الناجحة لتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، موضحًا الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات وفتح المجال أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي لدعم الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة وفقًا لتوجه الدولة وخطة عمل قطاع الكهرباء.
دعم جهود التنمية في مصر
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، على الشراكة الوثيقة مع مجموعة البنك الدولي لدعم جهود التنمية في مصر. وأوضح أن هذه الشراكة توفر إطارًا شاملًا يستجيب للأولويات الحكومية على صعيد الدراسات التشخيصية للقطاعات التنموية والتمويلات المبتكرة.
وأشار وزير التخطيط إلى أن آلية تمويل وضمان مشروعات البنية التحتية التي يجري تطويرها مع البنك تُعد نموذجًا للتعاون المثمر الذي يهدف إلى إتاحة آليات مبتكرة لتمويل تلك المشروعات وإتاحة التمويلات بالعملة المحلية وتعزيز الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي بما يتماشى مع جهود الدولة لزيادة مساهمة الاستثمارات الخاصة في النمو الاقتصادي.
تناولت المناقشات التحديات التي تواجه تمويل مشروعات البنية التحتية والتمويل طويل الأجل وتكاليف التمويل واشتراطات إصدار الضمانات والالتزامات. كما تم التطرق لمقترحات تأسيس صندوق ضمانة مالية لمشروعات البنية التحتية لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة وكيفية تمويله ودعم استثمارات القطاع الخاص. ويُتوقع أن يتولى الصندوق توفير الضمانة اللازمة للسداد وإنهاء التعاقد وخدمة الدين بهدف الحد من المخاطر وتعزيز قدرة المشروعات على جذب التمويل. كما تناول الاجتماع خطة التدريب وبناء القدرات والتحول الرقمي وتحويل الشبكة الحالية إلى شبكة ذكية وإعادة الهيكلة ومشروعات الربط الكهربائي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، وذلك وفقًا للاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف الوصول بنسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% خلال العامين المقبلين.

