أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن مستقبل سوق العمل يتطلب تطوير مهارات العمال والطلاب لمواكبة التحولات الجديدة. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة رئيسية في عمليات الإنتاج، وأن الاستعداد لاستخدامه يمثل الطريق للاستفادة من فرصه بدلًا من القلق بشأن تأثيراته.
وأوضح أوشلان، خلال لقائه مع الإعلامية فيروز مكي ببرنامج «مطروح للنقاش» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الاستقرار يعد عاملًا أساسيًا لجذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج. لافتًا إلى أن المستثمرين يبحثون عن بيئة مستقرة، وأنظمة عمل فعالة، وسياسات واضحة تساعد الشركات على رفع الإنتاجية والتوسع في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن منظمة العمل الدولية تعمل بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركاء على تحديد المهارات المطلوبة في سوق العمل الجديد، وربط التعليم باحتياجات الشركات، بما يضمن انتقالًا أكثر فاعلية للطلاب من المدارس والجامعات إلى سوق العمل.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل ثورة في مختلف المجالات، لكنه يحتاج إلى تعلم كيفية التعامل معه واستخدامه بشكل صحيح. موضحًا أن الاعتماد عليه دون فهم أو مراجعة قد يؤدي إلى أخطاء، لذا يجب تطوير مهارات التعامل مع هذه التقنيات.
ولفت إلى أن الشركات بدأت بالفعل في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل الأسواق ودراسة فرص التصدير والاستفادة من البيانات المتاحة. مؤكدًا ضرورة التحقق من دقة المعلومات التي تقدمها هذه الأدوات قبل الاعتماد عليها.
وشدد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة على أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تغييرات كبيرة في طبيعة الوظائف، حيث قد يخلق وظائف جديدة ويغير شكل بعض المهن، وربما يؤدي إلى اختفاء وظائف أخرى. مؤكدًا أن العامل الأساسي لتحقيق الاستفادة منه هو تطوير مهارات الأفراد وقدرتهم على مواكبة التطورات.
وأكد أوشلان أن المنظمة تنسق مع الحكومة المصرية لتنفيذ برامج تستهدف رفع الإنتاجية في عدد من القطاعات وتحسين سلاسل الإمداد ومعالجة التحديات التي تواجه الشركات بما يدعم الاقتصاد المصري ويعزز قدرته على جذب الاستثمارات.

