أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن علاقة العمل في الشريعة الإسلامية تقوم على حفظ الحقوق وتحقيق العدل بين الطرفين. وأوضح أن أجر العامل حق ثابت لا يجوز تأخيره أو منعه طالما أدى عمله بالشكل المتفق عليه.

وخلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أشار إلى أن التزام صاحب العمل بدفع الأجر يقابله التزام العامل بأداء مهامه بإتقان. ولفت إلى أنه يجب حسم أي خلاف بين الطرفين وفق ضوابط واضحة، بعيدًا عن القرارات الفردية.

كما أشار إلى أن تعرض صاحب العمل لخسارة بسبب العامل لا يبرر تأخير الأجر بشكل مباشر، موضحًا أنه يتعين التحقق من الواقعة وإجراء تحقيق يحدد مدى وجود إهمال أو تقصير من عدمه.

وفيما يتعلق بإتلاف العامل لأدوات العمل، أكد أمين الفتوى أن الحكم يختلف حسب طبيعة الواقعة. فالعامل يتحمل المسؤولية إذا ثبت تعمده إحداث الضرر، أما إذا وقع التلف نتيجة حادث طارئ أو دون قصد فلا يُعامل معاملة المتعمد.

وشدد على أن القاعدة الأساسية في هذه المسائل هي إزالة الضرر وتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف. وأكد أن الفصل في النزاعات يكون من خلال الجهات المختصة لضمان العدالة وصون الحقوق.