أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تمثل خطوة محورية لتطوير منظومة العمل في مصر، حيث تربط احتياجات سوق العمل بمهارات الشباب، مما يسهم في جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاجية. وأشار إلى أن المنظمة تعمل بالتنسيق مع الحكومة المصرية والقطاع الخاص لتحقيق أهدافها وتحقيق نتائج ملموسة.

وأوضح أوشلان، خلال لقائه مع الإعلامية فيروز مكي في برنامج «مطروح للنقاش» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في عيد العمال بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي جاء بمشاركة عدد من الوزارات والجهات الحكومية والمنظمات المختلفة. ولفت إلى أن هذه الاستراتيجية تعد شاملة، تستهدف تحسين سوق العمل وبناء خطط تنفيذ فعالة خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الاستقرار يعد عنصرًا أساسيًا لجذب المستثمرين المحليين والدوليين، موضحًا أن المستثمر يبحث عن بيئة عمل مستقرة وأنظمة واضحة ترفع الإنتاجية داخل الشركات، بالإضافة إلى سياسات تدعم التوسع في التصدير والوصول إلى أسواق جديدة.

وأضاف أن منظمة العمل الدولية تتعاون مع شركائها في مصر لتحديد المهارات المطلوبة مستقبلًا، والعمل على تطوير عملية الانتقال من المدارس والجامعات إلى سوق العمل، بحيث يكون الطلاب أكثر استعدادًا لمتطلبات الوظائف الجديدة.

ولفت إلى أن المبادرات المصرية في مجال البحث العلمي تمثل نموذجًا مهمًا لإعداد الطلاب وتأهيلهم للتواصل مع الشركات. وأكد أن الهدف هو تخريج كوادر قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل والمساهمة في رفع الإنتاجية.

وأكد أوشلان أن المنظمة تنسق مع الحكومة المصرية بشأن برامج تدريب وتأهيل تستهدف توفير العمالة المناسبة للمستثمرين، مما يساعد على إنتاج سلع ذات جودة عالية ودعم نمو الاقتصاد المصري. كما أشار إلى وجود برامج مخصصة لتحسين الإنتاجية في عدد من القطاعات من خلال تطوير سلاسل الإمداد ومعالجة التحديات التي تواجهها.