ركود في سوق الذهب.

تشهد محال الذهب في منطقة الصاغة بـ “المعز والحسين” تراجعًا في حركة البيع والشراء، بالتزامن مع انخفاض أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة. يأتي ذلك وسط حالة من الترقب بين التجار والمستهلكين، انتظارًا لتحسن حركة السوق في المستقبل القريب.

وقال وصفى أمين واصف، مالك محل ذهب بمنطقة الحسين ورئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة سابقًا، إن انخفاض الأسعار أثر على حركة الإقبال داخل السوق. حيث فضل بعض المتعاملين الانتظار ترقبًا لمزيد من التغيرات في الأسعار، بينما يواصل آخرون الاحتفاظ بما لديهم من ذهب كوسيلة استثمار طويلة الأجل.

وأضاف «واصف»، لـ«المصري اليوم»: «يظل الذهب من أهم أدوات الحفاظ على قيمة الأموال. تراجع أسعاره لا يعني فقدان قيمته الاستثمارية. الإقبال خف قليلًا بسبب انخفاض أسعار الذهب، لكن من المتوقع أن يعود مجددًا، لأن عائد الذهب عادة ما يرتفع حتى لو انخفض لفترة قصيرة، وغالبًا ما يتجاوز فوائد الشهادات البنكية». كما نصح بشراء الذهب الجديد المدموغ، موضحًا أن “المستعمل” يتطلب إضافة مصنعية أيضًا. وأشار إلى أن الشركات الموثوقة التي تلتزم بكلامها لا تزال تعمل حتى الآن، ولكن يُفضل شراء الذهب بفصوص بسيطة أو دون فصوص لتجنب أي مشكلات مستقبلية. خاصة بعد إغلاق بعض الشركات وتوقف نشاطها بعد بيع قطع تحتوي على فصوص مما يصعب إعادة بيعها. وأكد على أهمية إجراء عملية البيع مرة أخرى لدى نفس الشخص أو الشركة التي تم الشراء منها لعدم رفض الشراء.

وفي شارع المعز، أوضح مينا منصور، صاحب محل ذهب، لـ«المصري اليوم»، أن انخفاض الأسعار دفع بعض العملاء إلى تأجيل قرارات الشراء أو البيع انتظارًا لاتجاهات السوق المقبلة. حيث يجب أن يكون الاستثمار في الذهب من الأموال الفائضة عن الاحتياجات الأساسية لتفادي الحاجة إلى البيع في توقيت قد لا يحقق العائد المتوقع. وأشار إلى أن سوق الذهب اعتادت المرور بدورات من الصعود والهبوط مما يتطلب الصبر عند الاستثمار. فالاحتفاظ بالمعدن الأصفر لفترات أطول يمنح فرصة أكبر للاستفادة من تحسن الأسعار مستقبلًا.

ويرى العديد من التجار في منطقتي «المعز والحسين» أن عودة النشاط إلى السوق ترتبط باستقرار الأسعار وتحسن حركة التداول. حيث لا يزال هناك اهتمام من شريحة من العملاء بالمعدن الأصفر كوسيلة للحفاظ على قيمة المدخرات على المدى الطويل.