الرشوة، حذرت دار الإفتاء المصرية من قبول الرشوة والطمع في تحقيق الغنى والثراء السريع، مستشهدة بحديث شريف يؤكد خطورة ذلك الفعل.
الإفتاء تحذر من قبول الرشوة
وقالت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن قبول المرتشي للرشوة من أجل تحقيق الغنى والثراء السريع حرام شرعًا، حيث يدخل في جوفه وجوف من يعول السحت والمال الحرام.
وذكرت الإفتاء أن الحديث يقول: «لا يدخل الجنة مَن نَبَتَ لَحْمُهُ مِن سُحْتٍ» أخرجه أحمد.
حكم تكسب العامل بصورة شخصية من وظيفته
ومن جانب آخر، ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: “ما حكم تكسب العامل بصورة شخصية من وظيفته؟ فهناك رجل يعمل موظفًا في إحدى الجهات الخدمية، ويتقاضى منها راتبًا عن عمله واحتباسه لصالح تلك الجهة وقتًا ثابتًا يوميًا، إلا أنه يتطلع لزيادة دخله وكسبه، ويعرض عليه بعض مَن يقدّم لهم الخدمة أموالًا بصورة شخصية نظير أن يقدّم لهم مزيد اهتمامٍ أو سرعةٍ في إنجاز المهام، دونًا عن غيرهم، فهل يجوز له أخذ تلك الأموال شرعًا؟”.
فضل السعي في طلب الرزق
وقالت دار الإفتاء إن الشرع الشريف حثَّ على السعي والاكتساب، إلا أنه حدَّ ذلك بالعمل الحلال المستطاب، قال الله تعالى: ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ [الجمعة: 10].
العلاقة بين الموظف والجهة التي يعمل فيها
من المقرر شرعًا أن العلاقة بين الموظف والجهة التي يعمل فيها هي علاقة إجارةٍ معلومٌ فيها ما يكلف به الموظف مِن المهام والاحتباس لصالح أدائها وما يتقاضاه على ذلك مِن أجر؛ إذ الإجارة تعرف بأنها: “عقدٌ على منفعةٍ مقصودةٍ معلومةٍ قابلة للبذل والإباحة بعوضٍ معلوم” كما في “مغني المحتاج” للإمام الخطيب الشِّربِينِي (3/ 438، ط. دار الكتب العلمية).
والإجارة منها ما يكون خاصًّا يُمنع فيه الأجير من الاشتغال بعملٍ آخر في أثناء الوقت المحتبس فيه لعمله -كما هي مسألتنا- ومنها ما يكون مشتركًا لا يشترط فيه ذلك.
حكم تكسب العامل بصورة شخصية من وظيفته
وأوضحت الإفتاء أنه بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال، فإنه يحرُم على الموظف المذكور أخذ المال المعروض عليه بصورة شخصية ممن يقدم لهم الخدمات داخل إطار وظيفته باعتباره رشوة مُحرَّمة وعليه تحرّي الكسب الحلال والصبر على تحصيله.

