شهدت أسعار النحاس والمعادن الأساسية الأخرى ارتفاعًا، في ظل ترقب المتداولين لجولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى مؤشرات حول آفاق السياسة النقدية الأمريكية.
وسجل سعر المعدن الأحمر ارتفاعًا متجاوزًا 13300 دولار للطن المتري في لندن، بعد تأكيد إيران عزمها على السيطرة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قبل المحادثات المزمع إجراؤها في الدوحة. بينما استقرت عقود النفط، وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف.
تظل أسعار النفط عاملًا رئيسيًا في توقعات التضخم، مع توقع رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بحلول سبتمبر. وعادةً ما يدعم اتخاذ موقف أكثر تشددًا في السياسة النقدية الدولار، مما يشكل ضغطًا على المواد الخام المسعرة بالعملة الخضراء.
إنهاء الحرب يضغط على أسعار النحاس والألمنيوم
انخفض سعر النحاس بنسبة 1.9% منذ بداية الشهر الجاري، بعدما سجل مستوى إغلاق قياسيًا في مايو. كما ضغط احتمال إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على الألمنيوم، الذي يتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ عام 2008، بعد انخفاضه بنحو 15%، مما أدى إلى محو المكاسب التي حققها خلال الأشهر الثلاثة الماضية نتيجة فقدان الإمدادات من المنطقة التي تمثل مصدرًا لما يقرب من عُشر الإنتاج العالمي.
كما أسهمت الصادرات الصينية القياسية، إلى جانب الرحلات البحرية الجريئة عبر المضيق لإعادة ملء مخزونات الألومينا الاحتياطية، في تسريع التراجع الحاد للألمنيوم بعد موجة ارتفاعه السابقة. وتحول هيكل السوق خلال الأسبوعين الماضيين إلى حالة “كونتانجو”، إذ أصبحت الأسعار الفورية أقل من أسعار العقود الأطول أجلًا، مما يشير إلى انحسار المخاوف بشأن نقص الإمدادات.
ارتفع سعر الألومنيوم بنسبة 1.5% ليصل إلى 3136 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن، لكنه لا يزال منخفضًا بنسبة 14.5% منذ بداية الشهر، مما يمثل أكبر تراجع منذ أكتوبر 2008. وارتفع سعر النحاس بنسبة 0.8% ليصل إلى 13379.50 دولار للطن، فيما صعد الزنك والنيكل بأكثر من 1%.
تركز سوق المعادن أيضًا على تقييم الإدارة الأمريكية المرتقب لواردات النحاس المنقى التي تم استثناؤها من الرسوم الجمركية التي فُرضت العام الماضي. ولدى وزير التجارة هوارد لوتنيك مهلة حتى الثلاثاء لتقديم تحديث بشأن سوق النحاس في الولايات المتحدة إلى الرئيس دونالد ترامب.

