كشف مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد حكم التصرف في أموال التبرعات دون علم المتبرع، حيث ورد إليه سؤال من امرأة تقول: “أعطاني زوجي أموالًا لتوزيعها على المحتاجين، فهل يَحرُم عليَّ أن أعطي أهلي منها لضيق حالهم؟ علمًا بأنني لن أخبره بذلك تجنبًا للإحراج، فهل يعتبر ذلك مُحرَّمًا لو لم أخبره؟”.
حكم التصرف في أموال التبرعات دون علم المتبرع
وأوضح مفتي الجمهورية أنه إذا كان أهل المرأة المذكورة من المحتاجين، وكان زوجها قد أطلق لها حرية التصرف في توزيع تلك الأموال، فلا حرج عليها شرعًا في إعطائهم من تلك الأموال لحاجتهم، سواء كانت هذه الأموال زكاةً أو صدقة. كما أنه لا يلزمها إبلاغه بما فعلت ما دام لم يسألها عن ذلك، سواء خافت الوقوع في الحرج أو لم تخف.
أما إذا كان زوجها قد حدد لها أشخاصًا معينين أو جهة معينة لصرف هذه الأموال إليهم، ولم يتضمن ذلك أهلها المحتاجين، فعليها الالتزام بما حدده لها بشأن صرف تلك الأموال. وفي حال رغبتها في منح أهلها المحتاجين، يتوجب عليها استئذانه قبل القيام بذلك.
ما حكم الرجوع في التبرعات الموجهة لبعض المؤسسات الخيرية؟
على صعيد آخر، أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الرجوع في التبرعات الموجهة لبعض المؤسسات الخيرية.
وأكدت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا للمتصدق أن يرجع في صدقة النافلة التي يعطيها لوكيله ليخرجها نيابة عنه قبل أن يقبضها المستفيد أو تُصرف في مصارف الصدقة الجارية. وإذا قَبضَتها الجهة المستفيدة أو صُرِفَت إلى مصارف الصدقة الجارية فلا يجوز الرجوع فيها باتفاق الفقهاء. كما يجوز لمن دفع ماله لجهة ما عن طريق الخطأ استرداد ماله منها. وبالتالي، يتعين على المؤسسة المعنية تلبية رغبة من طلب العودة فيما قدمه من تبرعات كصدقة جارية غير مخطئ في إرسالها، ما لم تكن تلك الأموال قد وصلت إلى مصارفها المحددة. أما إذا ورد المال إليها عن طريق الخطأ أو كان المتبرع قد أخطأ في تحديد قيمة التبرع، فإنه يجوز له استرداد ما أخطأ بتحويله للمؤسسة سواء كانت قد تصرفت فيه أم لا.

