كشفت نتائج استطلاع رأي عالمي جديد أن أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت في المملكة العربية السعودية، بنسبة 55%، قد تعرضوا لمحاولات احتيال خلال العام الماضي، حيث وقع حوالي 62% منهم ضحية لهجمات استهدفت حساباتهم وبياناتهم، مثل اختراق حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، وتسريب البيانات، أو الإصابة بالبرمجيات الخبيثة.
ورصدت نتائج استطلاع الرأي تغير مشهد الاحتيال الرقمي باستمرار، في ظل ظهور أساليب أكثر تطوراً واستهدافاً مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، محذرة من تزايد هذه العمليات وتهديد المستخدمين بمخاطر محتملة في معظم أنشطتهم على الإنترنت بدءاً من رسائل البريد الإلكتروني وتطبيقات المراسلة، مروراً بمنصات التواصل الاجتماعي ووصولاً إلى المتاجر الإلكترونية والتطبيقات.
واعتمد استطلاع الرأي على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعليم الآلة لتحليل البيانات وتوفير حماية فعّالة للمستخدمين، حيث تم تفعيل هذه التقنيات ضمن قسم مخصص بتطبيقات كاسبرسكي على نظامي ويندوز وmacOS لتعزيز تجربة الاستخدام، موضحة أنها نجحت بالفعل في التصدي لهجمات التصيد الاحتيالي وحظر أكثر من 140 مليون محاولة تصيد خلال الربع الأول من عام 2026 فقط، مما يؤكد الانتشار المتزايد للتهديدات عبر شبكة الإنترنت.
ويشهد الاحتيال الإلكتروني توسعاً ملحوظاً في ظل التحولات العالمية؛ ففي مارس 2026 رصدت تقنيات مكافحة التصيد زيادة في الأنشطة الاحتيالية المرتبطة بكأس العالم 2026، بما في ذلك مواقع مزيفة تنتحل صفة المنصات الرسمية للبطولة لاستدراج المستخدمين إلى إجراءات غير آمنة. وأوضح خبراء كاسبرسكي أن هذه التقنيات تدمج بين تعلم الآلة وتحليل الأنماط السلوكية والتحليل اللحظي للتهديدات مما يتيح اكتشاف نطاق واسع من أساليب الاحتيال بدءاً من حملات التصيد التقليدية مروراً بالمتاجر المزيفة وصولاً إلى عمليات الاحتيال المرتبطة بالعملات الرقمية وغيرها من المخططات التي تهدف إلى إحداث خسائر مالية مباشرة.
وأوضح خبراء التقنية أن حملات الاحتيال الإلكتروني تستند حالياً إلى بيانات شخصية مسروقة من اختراقات سابقة أو برمجيات سرقة المعلومات أو حسابات مخترقة وغيرها من أشكال التعرض الرقمي. إذ يستغل المحتالون هذه البيانات لإنشاء رسائل موجهة أو انتحال شخصيات موثوقة أو زيادة مصداقية محاولاتهم الاحتيالية. وفي هذا السياق يقدم حل كاسبرسكي بريميوم حماية متقدمة ضد مختلف التهديدات السيبرانية عبر جميع الأجهزة بما في ذلك الهواتف الذكية وذلك بفضل تقنيات أمنية مصممة لكل منصة ومدعومة بالذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة. كما يتضمن أدوات للكشف عن تسرب البيانات وسرقة الهوية والتي تنبه المستخدمين إلى أي تعرض محتمل لمعلوماتهم الشخصية بالإضافة إلى حل مدير كلمة السر لحماية بيانات الاعتماد وإنشاء كلمات مرور فريدة وتقنيات الحماية السلوكية مثل System Watcher التي تعتمد على مراقبة سلوك التطبيقات وتحليل الأنماط لاكتشاف الأنشطة المشبوهة لحظياً.
ودمجت التطبيقات على نظامي ويندوز وmacOS هذه الإمكانيات في وحدة خاصة للحماية من الاحتيال تعتمد على الذكاء الاصطناعي مما يجعل استخدامها أكثر بساطة ووضوحاً بينما تستمر هذه الوظائف في العمل تلقائياً في الخلفية على تطبيقات الأجهزة المحمولة.
من جانبها قالت مارينا تيتوفا نائبة رئيس قسم أعمال المستهلكين لدى كاسبرسكي إن عمليات الاحتيال أصبحت معتمدة على الذكاء الاصطناعي لتفرض واقعاً جديداً لا يمكن تجاهله؛ لأنها تُنتَج بالذكاء الاصطناعي وتزداد انتشاراً وحجماً باستمرار وتظهر في كل مكان بدءاً من مواقع بيع التذاكر المزيفة وصولاً إلى انتحال هوية الأصدقاء عبر تطبيقات المراسلة. مشيرة إلى أن الهجمات قادرة على خداع حتى أكثر المستخدمين خبرة وبالتالي لم تعد قدرة الفرد على اكتشاف الاحتيال كافية ولهذا السبب قدمت الشركة حلولاً جديدة عبر دمج تقنيات الكشف بالذكاء الاصطناعي داخل منتجاتها لتتمكن تقنياتها من اكتشاف ما قد تعجز العين البشرية عن رؤيته وتوفير الحماية الفورية للمستخدمين.

