فجر الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، مفاجآت مدوية حول البدائل التي يظنها الكثيرون صحية، معلنًا انحيازه التام لكل ما هو طبيعي ومحذرًا من الخدع الكيميائية في الأسواق.

وانتقد الدكتور فهمي، خلال لقائه مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج “البيت” على قناة “الناس”، بشدة اللجوء إلى السكر الصناعي والمشروبات المصنفة زيرو أو دايت، واصفًا إياها بأنها إضافة سم إلى السموم. وأكد أن المستهلك يظن أنه يتصرف بذكاء عندما يستبعد السكر الطبيعي المستخلص من القصب أو البنجر، وهو مؤذٍ أيضًا عند الإفراط، ليضع مكانه سكرًا صناعيًا عبارة عن تركيبة كيميائية محضرة في المعامل.

استشاري: الدايت الصناعي أشد ضررًا من السكر العادي

وأكد أن هذا السكر الصناعي يمنح طعمًا أكثر حلاوة بكثير من الطبيعي، مما يؤثر على مراكز الدماغ ويقود المستهلك إلى الإدمان الفعلي. حيث يجد نفسه يشرب هذه العبوات بكثافة ودون القدرة على التوقف، مما يجعلها أكثر ضررًا من المشروبات العادية.

ورفض استشاري التغذية العلاجية مبدأ الحرمان التلقائي، مؤكدًا على ضرورة احترام الطبيعي وتناول ما تشتهيه النفس طالما لم يكن هناك مانع طبي. لكنه حذر من الإفراط الذي قد ينتهي بنا إلى محطة المرض. كما رفض فكرة تقنين المنتجات الضارة أو حسابها بالقطعة، مشبهًا الأمر بالتدخين قائلاً: “هل يمكن أن نحدد للمراهق كم سيجارة يدخنها في اليوم حتى لا يسعل؟ بالطبع لا. فالشيء المؤذي يظل مؤذيًا في المطلق. وإذا سمحنا بعبوة واحدة يوميًا من هذه المشروبات، فسيتحول الأمر بعد شهر إلى عبوتين، ثم نصل إلى مرحلة الإدمان الشديد.”.

وردًا على سؤال حول صحة الألبان المعلبة طويلة الأجل للأطفال، أوضح أنها ليست غير صحية بمعنى أنها سامة أو تسبب أذى مباشرًا، لكنها منزوعة الفائدة. وكشف عن كواليس صناعة اللبن الممتد المفعول الذي تصل صلاحيته إلى 6 أشهر قائلاً: “هذا المنتج يمر بعمليات غلي وتعقيم فائقة وصدمات حرارية تؤدي إلى قتل البكتيريا الضارة والنافعة معًا. بالإضافة إلى أكسدة الدهون وتدمير البروتين الطبيعي. وفي النهاية تضع الشركات ملصقًا تقول فيه ‘مدعم بفيتامين د والكالسيوم’.. والسؤال هنا: لماذا نكسر المكونات الطبيعية ثم نضيفها مصنعة من الخارج؟”.

وأشار إلى أن لجوء الأمهات لهذا النوع يعود لرغبتهن في شراء خزين الشهر وتجنب الذهاب اليومي للسوبر ماركت، لأن اللبن الطبيعي يفسد خلال 3 أيام. وهي ميزة طبيعية تعكس حيويته وليست عيبًا. وأكد أن الإفادة القصوى تأتي من اللبن الطبيعي الطازج سواء المغلي في المنزل أو المبستر في الثلاجات مستثنيًا فقط الأشخاص الذين يعانون من حساسية بروتين اللبن أو مشاكل الهضم.

ووضع استشاري التغذية العلاجية شرطًا أساسيًا قائلًا: “الطبيعي يكسب بشرط أن يكون من مصدر موثوق فيه لضمان سلامته ونظافته. وإذا تعذر العثور على هذا المصدر فإن البديل الآمن والمنعش هو الألبان الطبيعية المبسترة الموجودة في ثلاجات السوبر ماركت والتي لا تتجاوز صلاحيتها 3 إلى 4 أيام؛ فهي تضمن الأمان الصحي وتحتفظ بالقيمة الغذائية الحقيقية.”.