بدأت دار الأوبرا المصرية استعداداتها المكثفة لاستقبال فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين لمهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء، المقرر إقامتها خلال الفترة من 15 إلى 24 أغسطس المقبل على مسرح محكى قلعة صلاح الدين.

وفي بيان رسمي نشره محمد منير، استشاري الإدارة العامة للإعلام بدار الأوبرا المصرية على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أوضح أن الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، عقد اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا داخل قلعة صلاح الدين بحضور الدكتور محمد المنشاوي، مدير عام آثار القلعة، والمهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه. كما حضر الاجتماع وفد من المتخصصين والخبراء في الجوانب الفنية والهندسية والإدارية لمناقشة جميع الترتيبات التنظيمية والفنية واللوجستية الخاصة بالمهرجان.

وخلال الاجتماع تم مناقشة واستعراض جميع المحاور التنفيذية الخاصة بالمهرجان، ومراجعة خطط التشغيل والتأمين والخدمات الجماهيرية والتجهيزات الفنية لضمان خروج الدورة الجديدة بالصورة التي تليق بتاريخ المهرجان ومكانة مصر الثقافية.

نسخة استثنائية على جميع المستويات

ووفقًا للبيان، قال الدكتور رضا الوكيل إن الدورة الرابعة والثلاثين ستكون نسخة استثنائية على جميع المستويات. وأشار إلى أن المهرجان يقام هذا العام على مدار عشرة أيام متصلة ويواصل رسالته التي انطلقت منذ أكثر من ثلاثة عقود في نشر الفنون الجادة والارتقاء بالوعي والذوق العام.

وأضاف أن مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء يواصل ترسيخ مكانته باعتباره أحد أبرز وأعرق المهرجانات الفنية التي تتبناها الدولة المصرية لإتاحة الفنون الرفيعة لجميع المواطنين. حيث نجح المهرجان على مدار دوراته المتعاقبة في تحرير الفنون من القاعات المغلقة لتصل إلى جموع المصريين، رافعًا شعار “الفن للجميع”. ويعتبر أحد حصون الحفاظ على الهوية الفنية والثقافية وملتقى يجمع مختلف قوالب الموسيقى والغناء ومنصة تلتقي عليها الأجيال والمدارس الفنية المتنوعة.

وأشار إلى أن المهرجان يمثل أحد أهم المقاصد الداعمة للسياحة الفنية والثقافية في مصر. مؤكدًا أن الالتزام بسعر رمزي للتذاكر لا يتجاوز مائة جنيه ستكون متاحة إلكترونيًا من خلال موقع الحجز الرسمي. وذلك يأتي تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتحقيق العدالة الثقافية وإتاحة المنتج الثقافي لجميع فئات المجتمع دعمًا لحق المواطن في الوصول إلى الفنون ولتمكين الأسر المصرية من الاستمتاع بعروض فنية متميزة في مشهد تعانق فيه الفنون الحضارة والتاريخ.

وتابع رئيس الأوبرا بأن المهرجان يمثل واجهة حضارية تعكس ريادة مصر الثقافية، كما أنه نموذج ناجح للتكامل بين وزارات ومؤسسات الدولة في تقديم منتج ثقافي وفني راقٍ يجمع بين الإبداع والحفاظ على التراث.

كما أشاد بالدور المحوري للجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة في التنسيق مع جميع القطاعات المعنية بالمهرجان.

تشكيل غرفة عمليات مركزة

وقرر رئيس الأوبرا تشكيل غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة تضم جميع القطاعات المعنية لمتابعة سير العمل والتعامل الفوري مع أي مستجدات أو ملاحظات بما يضمن أعلى درجات التنظيم والراحة للجمهور.

من جانبه، أوضح المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه، أن البرنامج الفني للدورة الجديدة يضم نحو 23 حفلًا فنيًا على مسرح المحكي تم إعدادها لتناسب مختلف الأعمار والشرائح الاجتماعية والأذواق الفنية. ويحييها نخبة من نجوم الموسيقى والغناء في مصر والوطن العربي، إلى جانب أمسيات للطرب الأصيل وعروض للموسيقى العالمية والكلاسيكية وفرق الجاز والفرق الشبابية التي تقدم تجارب موسيقية مبتكرة. فضلًا عن تكريم مجموعة من الرموز الذين أثروا الحركة الفنية وأسهموا في دعم مسيرة المهرجان.

وأشار إلى أن المسرح يشهد هذا العام تطويرًا شاملًا من خلال تجهيزه بأحدث تقنيات الصوت والإضاءة وشاشات عرض عملاقة بما يحقق أفضل تجربة بصرية وسمعية للجمهور. بالإضافة إلى تجهيز منصة تستوعب ما يقرب من خمسة آلاف مشاهد يوميًا.

وأكد شعلان أن دار الأوبرا حرصت على توفير جميع الخدمات اللوجستية اللازمة لاستقبال الجمهور ومن بينها السيارات الكهربائية صديقة البيئة لنقل الزائرين من بوابات القلعة إلى مسرح المحكي. بالإضافة إلى الكافتيريات وتنظيم حركة الدخول والخروج بما يحقق أعلى درجات السيولة والانسيابية ويضمن تجربة حضارية آمنة لجميع رواد المهرجان.

حضر الاجتماع كل من أسامة عبدالله رئيس الإدارة المركزية لشؤون رئاسة الهيئة والمهندس ياسر البهواشي رئيس الإدارة المركزية للإدارة الهندسية والمهندس بشير محمد علي رئيس الإدارة المركزية للتجهيزات الفنية والدكتور هشام الشرقاوي رئيس الإدارة المركزية لإدارة الأمن وأحمد توفيق مدير عام الإنتاج والتسويق ونيفين يوسف مدير الشؤون القانونية حيث استعرض كل قطاع خطط العمل وآليات التنفيذ استعدادًا لانطلاق الحدث الفني الكبير الذي يمثل أحد أبرز الفعاليات الثقافية والفنية المنتظرة خلال موسم صيف 2026.