مؤشر الذهب شهد ارتفاعاً خلال تعاملات يوم الجمعة 24 يوليو 2026 بنسبة 0.65%، ليصل إلى نحو 4077 دولاراً للأوقية للشراء، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية.
الذهب يواصل جذب المستثمرين وسط اضطرابات الاقتصاد العالمي
يستمر الذهب في الحفاظ على مكانته كأحد أبرز الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات التوترات السياسية والاضطرابات الاقتصادية، خاصة مع تصاعد المخاوف المتعلقة بالاقتصاد العالمي وتقلبات الأسواق المالية خلال عام 2026.
يشير المحللون إلى أن المعدن الأصفر يستفيد بشكل مباشر من زيادة حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي، سواء بسبب الأزمات الجيوسياسية أو تذبذب العملات الرئيسية، مما يدفع المستثمرين إلى تعزيز استثماراتهم في الذهب للحفاظ على القيمة وتقليل المخاطر.
زيادة الطلب الاستثماري على الذهب
سجلت الأسواق العالمية في الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على الذهب، مدعومة بمخاوف التضخم وتقلبات أسعار الطاقة، بالإضافة إلى ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة.
ساهمت توقعات تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي في زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب، خاصة مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.
التوترات الجيوسياسية تدعم المعدن الأصفر
لعبت التطورات الجيوسياسية، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، دورًا بارزًا في دعم تحركات الذهب خلال الأشهر الأخيرة. إذ دفعت المخاوف من اتساع نطاق الصراعات المستثمرين نحو الذهب والسندات الحكومية باعتبارهما من أهم أدوات التحوط وقت الأزمات.
يؤكد الخبراء أن استمرار التوترات السياسية عالميًا قد يمنح الذهب مزيدًا من الدعم خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تزايدت المخاطر الاقتصادية أو ارتفعت حدة التقلبات في الأسواق.
أداء قوي للذهب منذ بداية 2026
حقق الذهب مكاسب ملحوظة منذ بداية عام 2026، مدفوعًا بزيادة الطلب الاستثماري عالميًا وتراجع شهية المخاطرة تجاه بعض الأصول الأخرى. كما تزايدت التوقعات بخفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى.
عادةً ما يؤدي تراجع أسعار الفائدة إلى زيادة جاذبية الذهب نظرًا لانخفاض العوائد على الأصول ذات الدخل الثابت، مما يدفع المستثمرين للاتجاه نحو المعادن الثمينة.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
يتوقع المحللون استمرار حالة التذبذب في سوق الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الاتجاه العام مائلاً للصعود بدعم من عدة عوامل رئيسية مثل تحركات الدولار الأمريكي وبيانات التضخم العالمية والتطورات الجيوسياسية.
تشير التوقعات أيضًا إلى أن استمرار ضعف الدولار أو تصاعد الأزمات السياسية قد يدفع الذهب لتحقيق مكاسب جديدة. بينما قد يؤدي تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى تقليص وتيرة الصعود.

