شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من الترقب مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، الأمر الذي انعكس على حركة العملات وأسواق الطاقة، ودفع المستثمرين إلى متابعة تطورات المشهد السياسي وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
وفي البنوك، سجل سعر صرف الدولار الأمريكي نحو 50.66 جنيهاً للشراء في عدد من البنوك الكبرى، من بينها بنك مصر والبنك الأهلي المصري، وسط متابعة مستمرة من المتعاملين لتطورات الأسواق المحلية والعالمية.
التوترات الجيوسياسية تؤدي إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق
يرى الدكتور وليد سويدان، خبير أسواق المال، أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تؤدي إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، وهو ما قد ينعكس على تحركات العملات وأسعار النفط والذهب. إلا أن سعر صرف الدولار في مصر يتأثر أيضًا بعوامل محلية، أبرزها آليات العرض والطلب، وتدفقات النقد الأجنبي، والسياسات النقدية التي يتبناها البنك المركزي المصري.
وأشار إلى أن الأسواق العالمية تتابع أي تطورات في العلاقات الأمريكية الإيرانية لما لها من تأثير مباشر على أسعار النفط، خاصة إذا امتدت التوترات إلى مناطق إنتاج أو نقل الخام، وهو ما قد يزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي ويرفع مستويات التضخم.
حالة من الترقب الفترة المقبلة
وأكد سويدان أن استمرار التوترات السياسية قد يبقي الأسواق في حالة من التقلب خلال الفترة المقبلة، في انتظار مؤشرات جديدة بشأن السياسة النقدية الأمريكية وتحركات أسعار الطاقة ومدى استقرار الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. كما أن السوق تراقب أي تطورات في العلاقات الأمريكية الإيرانية لما لها من تأثير مباشر على أسعار النفط.
مزيداً من التقلبات مع اتجاه المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية
ونوه إلى أنه إذا استمر التصعيد بين واشنطن وطهران، فمن المتوقع أن تشهد الأسواق المالية مزيداً من التقلبات مع اتجاه المستثمرين نحو إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية نحو الأصول التي تُعتبر أكثر أماناً. كما قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن عالمياً، مما ينعكس على معدلات التضخم في العديد من الدول ويؤثر في قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
وتابع سويدان قائلاً: “على الصعيد المحلي، تتابع المؤسسات المالية والشركات المصرية تحركات سعر الدولار باعتباره عنصراً رئيسياً في تكلفة الواردات والمواد الخام. ويؤكد أن استقرار سوق الصرف يعتمد على استمرار تدفقات النقد الأجنبي من مصادرها المختلفة، بالإضافة إلى الحفاظ على توازن العرض والطلب داخل الجهاز المصرفي، مما يسهم في الحد من التقلبات وتعزيز استقرار السوق خلال الفترة المقبلة.”.

