بحثت جامعة الدول العربية، اليوم، خلال الاجتماع الثاني للدول الأطراف في الميثاق العربي لحقوق الإنسان، آليات وإجراءات انتخاب أعضاء لجنة حقوق الإنسان العربية، بالإضافة إلى وضع ضوابط تضمن تطبيق مبدأ التداول بين الدول الأطراف في عضوية اللجنة.
ترأس الاجتماع ممثل مملكة البحرين، حيث أكد مدير إدارة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، المستشار حسام دخيل، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أن الاجتماع يأتي في إطار تنفيذ قرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري الصادر خلال دورته العادية الـ164 في سبتمبر 2025. هذا القرار يتعلق بإعداد تصور يتضمن مبادئ استرشادية لتفعيل أحكام الفقرة الثالثة من المادة 45 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
وأوضح دخيل أن الأمانة العامة للجامعة العربية، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية، تلقت عددًا من المقترحات المقدمة من الدول العربية بشأن المبادئ الاسترشادية الخاصة بتطبيق الفقرة الثالثة من المادة 45. هذه الفقرة تتناول آلية مراعاة التداول بين الدول الأطراف عند تشكيل لجنة حقوق الإنسان العربية.
وفقًا للمادة المشار إليها في الميثاق العربي لحقوق الإنسان، يجب ألا تضم اللجنة أكثر من عضو واحد من مواطني أي دولة طرف. كما يقصر إعادة انتخاب العضو على مرة واحدة مع ضرورة مراعاة مبدأ التداول بين الدول في عضوية اللجنة.
تبلغ مدة عضوية لجنة حقوق الإنسان العربية أربع سنوات. ويتولى الأمين العام لجامعة الدول العربية إخطار الدول الأطراف بموعد الانتخابات وطلب تقديم مرشحيها قبل موعد إجراء الانتخابات بستة أشهر.
يأتي بحث هذه المبادئ الاسترشادية استجابة لمقترح تقدمت به دولة ليبيا، أعقبه صدور توصية عن الاجتماع الأول للدول الأطراف في الميثاق العربي لحقوق الإنسان. وقد اعتمد مجلس الجامعة على المستوى الوزاري توصية بعقد الاجتماعات الخاصة بهذا الموضوع في سبتمبر 2025.
يستهدف الاجتماع التوصل إلى إطار منظم لإجراءات انتخاب أعضاء لجنة حقوق الإنسان العربية، بما يعزز تنفيذ أحكام الميثاق ويدعم انتظام عمل اللجنة. كما يهدف إلى ضمان تطبيق مبدأ التداول بين الدول الأطراف بما يتوافق مع القواعد المنصوص عليها في الميثاق.

