شهدت ثروة الملياردير إيلون ماسك واحدة من أكبر موجات التراجع المسجلة بين أثرياء العالم، حيث فقد نحو 496.4 مليار دولار خلال 53 يومًا، وفقًا لبيانات “فوربس”.

وبحسب بيانات “فوربس”، انخفضت ثروة ماسك من حوالي 1.32 تريليون دولار في 16 يونيو الماضي إلى 823.6 مليار دولار في 8 أغسطس الحالي، مما يعكس انخفاضًا قدره 37.6% خلال أقل من شهرين. وكانت ثروته قد سجلت مستوى قياسيًا قرب 1.45 تريليون دولار في تعاملات 16 يونيو.

سبيس إكس تقود موجة الهبوط

يعتبر سهم “سبيس إكس” المحرك الرئيس لهذا التحول، حيث بدأ التداول بعد طرح الشركة بسعر 135 دولارًا للسهم في يونيو الماضي، قبل أن يرتفع إلى مستوى قياسي بلغ 225.64 دولار في 16 يونيو، وفق البيانات المتاحة.

وبحساب التراجع من القمة إلى مستوى 109.50 دولار في 27 يوليو الماضي، نجد أن السهم فقد نحو 51.5% من قيمته، وهو هبوط أثر بشكل مباشر على قيمة حصة ماسك الضخمة في الشركة.

وتشير تقديرات “فوربس” إلى أن ماسك يمتلك حوالي 4.8 مليار سهم في “سبيس إكس” بالإضافة إلى نحو 350 مليون خيار، مما يعني أن تحركات السهم يمكن أن تؤدي إلى تغييرات بمليارات الدولارات في قيمة ثروته المحسوبة.

ارتداد بنسبة 16% يعيد جزءًا من الثروة

لكن موجة الهبوط لم تستمر بنفس الحدة، إذ قفز سهم “سبيس إكس” بنحو 16% خلال جلسة 7 أغسطس ليغلق عند 133.11 دولار، وفق بيانات السوق.

وعند المقارنة مع سعر الطرح البالغ 135 دولارًا، كان السهم حينها أقل بنحو 1.4% فقط من سعر الاكتتاب بعدما هبط في نهاية يوليو إلى مستويات قرب 109.50 دولار.

ورغم هذا الارتداد، ظل السهم أقل بنحو 41% من قمته البالغة 225.64 دولار في 16 يونيو، مما يوضح أن جزءًا كبيرًا من القيمة السوقية التي ساهمت في زيادة ثروة ماسك خلال فترة الصعود لم يعد قائمًا.

تسلا تضيف ضغطًا آخر على الثروة

ولا تتوقف معادلة ثروة ماسك عند “سبيس إكس” فقط، إذ تمثل “تسلا” أحد الأصول الرئيسية المرتبطة بصافي ثروته، مما يجعل أداء سهم الشركة عاملًا إضافيًا يؤثر على اتجاه ثروته. أغلق سهم “تسلا” عند سعر328.58 دولار خلال جلسة الجمعة الماضية مرتفعًا بنحو 2.8%.

يمكن أن يضيف أي ارتفاع جديد في أسهم “تسلا” و”سبيس إكس” مليارات الدولارات إلى ثروة ماسك المحسوبة، بينما قد تؤدي موجة البيع المتجددة إلى خسائر مماثلة بالاتجاه المعاكس.

كيف خسر إيلون ماسك نصف قيمة ثروته خلال أيام قليلة؟

رغم ضخامة الرقم المتمثل بـ496.4 مليار دولار، إلا أن هذا لا يعني أن ماسك فقد نصف تريليون دولار نقديًا؛ فمعظم ثروات المليارديرات التي تعلنها مؤسسات مثل “فوربس” تعبر عن القيمة السوقية لحصصهم في الشركات والتي تتغير بتغير أسعار الأسهم والتقييمات السوقية للأصول.

هذا يعني أن انخفاض ثروة ماسك بنسبة37.6% خلال الفترة المحددة يعكس بشكل أساسي تراجع قيمة أصوله وليس إنفاقه أو سحب هذا المبلغ نقديًا من حساباته.

خسارة تصل إلى496 مليار دولار.. تعادل تقريباً إجمالي ثروة بيزوس وبيج

تكشف مقارنة الأرقام عن ضخامة التراجع؛ حيث إن قيمة الانخفاض البالغة496.4 مليار دولار تقترب من إجمالي ثروة جيف بيزوس ولاري بيج معًا.

ووفق الأرقام التي أوردتها “فوربس”، بلغت ثروة لاري بيج نحو268.8 مليار دولار مقابل242.6 مليار دولار لجيف بيزوس بتاريخ28 يوليو الماضي بإجمالي يقارب511.4 مليار دولار؛ ما يعني أن خسارة ماسك تعادل نحو97.1% من مجموع ثروتيهما.