أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن أمن الطاقة أصبح أحد المحاور الرئيسية التي تشكل تحديًا للدول، سواء في الوقت الحاضر أو خلال السنوات المقبلة، في ظل توظيف الطاقة والاقتصاد كأدوات في الصراعات والتوترات الجيوسياسية.
وقال عنبر، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن التذبذب المستمر في أسعار الطاقة نتيجة التوترات الدولية يفرض على الدول البحث عن مصادر بديلة وتعزيز أمن الطاقة. وأوضح أن أي دولة تستهدف تحقيق التنمية وتوطين الصناعة تحتاج إلى تنويع مصادر الطاقة لديها، مما يمكنها من مواجهة أي صدمات خارجية محتملة.
وأضاف أن الدولة المصرية، في ظل ما حققته من مكاسب اقتصادية وتدفقات استثمارية خلال الفترة الماضية، أصبحت مطالبة ببذل مزيد من الجهود للحفاظ على هذه المكتسبات، وفي مقدمتها تعزيز أمن الطاقة.
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن المشهد الاقتصادي العالمي يشهد حاليًا حالة من عدم اليقين، مع إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي. لافتًا إلى أن مستقبل أسعار الطاقة وإمداداتها يمثل أحد أبرز الملفات التي ستؤثر في اتجاهات الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
تحولات كبيرة في أنماط استهلاك وإنتاج الطاقة
وأوضح أن العالم قد يشهد تحولات كبيرة في أنماط استهلاك وإنتاج الطاقة، وصولًا إلى التوسع في مصادر الطاقة البديلة وربما الانتقال تدريجيًا إلى مرحلة ما بعد النفط. مؤكدًا أن الدول التي تتخذ خطوات استباقية وتضع خططًا بديلة ستكون الأكثر قدرة على مواصلة مسيرة التنمية ومواجهة الصدمات الخارجية.
وشدد عنبر على أن الطاقة لم تعد مجرد سلعة اقتصادية، وإنما أصبحت في ظل التطورات الجيوسياسية عنصرًا من عناصر الأمن القومي. وهو ما يجعل تأمين مصادرها وتنويعها وتعزيز الإنتاج المحلي منها أولوية استراتيجية.

