تسعى وزارة البترول والثروة المعدنية إلى تعزيز أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج خلال السنوات المقبلة، من خلال التوسع في عمليات الحفر وتطوير الحقول وطرح فرص استثمارية جديدة، بالتزامن مع استعادة الثقة مع شركاء الاستثمار بعد تصفير مستحقاتهم.
توجه مصر نحو تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف عن البترول والغاز في الفترة المقبلة، في إطار خطة تهدف لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد، مستفيدة من نتائج أعمال الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن تحقيق 112 كشفًا جديدًا عبر حفر 149 بئرًا استكشافية.
وبحسب بيان الوزارة، تأتي هذه الخطوات بالتزامن مع استعداد قطاع البترول لتوقيع اتفاقيات جديدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار، والتوسع في برامج الحفر وتنمية الحقول، بالإضافة إلى تنفيذ مسوحات سيزمية جديدة في مناطق واعدة، مما يدعم قاعدة البيانات الجيولوجية ويعزز جذب المزيد من الاستثمارات.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع رؤساء ومديري شركات البترول العالمية والمصرية، شركاء الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز في مصر. تم خلال الاجتماع متابعة مؤشرات الأداء الحالية وخطط العمل لتنمية الحقول وزيادة الإنتاج على مدى السنوات الخمس المقبلة، واستعراض الفرص الاستثمارية وبرامج العمل المستهدفة حتى عام 2030.
149 بئرًا استكشافية تحقق 112 كشفًا جديدًا
استعرض صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، مؤشرات أداء الهيئة وخططها المستقبلية، موضحًا أن أنشطة البحث والاستكشاف خلال العامين الماليين الماضيين حققت نتائج إيجابية.
وأشار إلى حفر 149 بئرًا استكشافية أسفرت عن 112 كشفًا جديدًا، منها 88 كشفًا للزيت الخام و24 كشفًا للغاز الطبيعي، ومن أبرزها كشف “دينيس” للغاز في بورسعيد.
وأضاف أنه خلال العامين الماليين 2024/2025 و2025/2026 تم توقيع 19 اتفاقية للبحث والإنتاج باستثمارات لا تقل عن 823.1 مليون دولار ومنح توقيع بقيمة 93.5 مليون دولار، مع الالتزام بحفر 134 بئرًا.
وأوضح أنه يجري حاليًا الإعداد لتوقيع 13 اتفاقية جديدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار مع الالتزام بحفر 120 بئرًا، مما يعكس اتساع قاعدة الفرص الاستثمارية وزيادة نشاط البحث والاستكشاف.
زيادة الحفر تحد من تراجع إنتاج الغاز
قال كريم بدوي إن الإجراءات التحفيزية والتعاون المستمر مع شركاء الاستثمار أسهما في زيادة أنشطة الحفر والاستكشاف والإنتاج خلال العامين الماضيين، مما ساهم في الحد من التناقص الطبيعي لإنتاج الغاز الذي بدأ منذ عام 2021 والحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية.
وأوضح أن تأثير هذه الإجراءات ظهر بصورة أسرع في إنتاج البترول الخام نظرًا لتواجد نسبة كبيرة من مناطق إنتاجه في المناطق البرية أو القريبة من تسهيلات الإنتاج خاصةً في الصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس مما يسمح بسرعة ربط الآبار الجديدة بالإنتاج بتكاليف واستثمارات أقل.
وعلى الجانب الآخر أشار إلى أن إنتاج الغاز يتركز بدرجة كبيرة في المناطق البحرية والعميقة التي تتطلب استثمارات أكبر وفترات زمنية أطول لتنمية الاكتشافات وربطها بالإنتاج. أكد أن برامج التنمية والحفر الحالية تستهدف العودة بإنتاج الغاز تدريجيًا إلى مسار النمو.
زيادة الآبار الاستكشافية إلى 15 بئرًا
أوضح سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، أن العام المالي 2025/2026 شهد تطوراً ملحوظاً في نشاط البحث والاستكشاف إذ ارتفع عدد الآبار المحفورة من بئرين فقط خلال 2020/2021 إلى 15 بئرًا خلال الفترة نفسها. كما ارتفع عدد الاكتشافات من كشف واحد إلى عشرة اكتشافات.
وأشار إلى أنه خلال العام المالي المذكور تم إسناد 11 منطقة جديدة وتوقيع خمسة اتفاقيات مما يعكس تنامي فرص الاستثمار والتوسع في أعمال البحث والاستكشاف بالبحر المتوسط ودلتا النيل.
أكد أن برامج حفر الآبار وتنمية الحقول وربط الإنتاج الجديد ساهمت بشكل كبير في تعويض جانب كبير من التناقص الطبيعي للحقول والحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية تمهيداً للعودة إلى مسار النمو.
كما استعرض خطط “إيجاس” للسنوات الخمس المقبلة وبرامج التعجيل بتنمية الاكتشافات ووضعها على خريطة الإنتاج بجانب مشروع المسح السيزمي الجديد شرق المتوسط الذي جرى توقيعه مع تحالف «شلمبرجير» و«فيريدين» لتوفير بيانات حديثة تدعم طرح فرص استثمارية جديدة بالمنطقة.
جنوب الوادي تستهدف رفع الإنتاج إلى 65 ألف برميل يوميًا
استعرض سمير رسلان رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول نتائج أعمال الشركة وخططها المستقبلية موضحاً أن معدلات الإنتاج ارتفعت تدريجيًّا إلى نحو 33 ألف برميل يوميًا خلال العام المالي المقبل نتيجة حفر 33 بئرًَا تنموية و11 بئرًَا استكشافية.
وأشار إلى التوسع في برامج المسح السيزمي لتعزيز قاعدة البيانات الجيولوجية عبر تنفيذ برنامج للمسح السيزمي جنوب الصحراء الغربية يغطي مساحة تصل إلى مائة ألف كيلومتر مربع لدعم طرح فرص استثمارية جديدة للبحث عن البترول والغاز جنوب مصر.
وأوضح أن الخطة الخمسية للشركة تستهدف حفر 36 بئرًَا استكشافية باستثمارات تبلغ 177 مليون دولار مع إمكانية زيادة العدد إلى ستين بئرًَا عقب إسناد عشرين منطقة استكشافية جديدة بالإضافة لطرح سبعة عشر فرصة استثمارية بمناطق واعدة.
وتستهدف الشركة رفع معدلات الإنتاج تدريجيًّا إلى أربعة وأربعين ألف برميل يوميًا بحلول العام المالي المقبل ثم الوصول إلى خمسة وستين ألف برميل يوميًا بحلول عام2030/2031.
تشغيل معامل التكرير يرتفع لأكثر من80%
وفي قطاع التكرير عرض رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول جهود تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي للسولار والبنزين والبوتاجاز عبر توفير الخام اللازم ورفع كفاءة معامل التكرير وتحقيق الاستغلال الأمثل للطاقة المتاحة.
وأوضح أن هذه الإجراءات أسهمت في رفع معدلات تشغيل معامل التكرير من نحو66%إلى أكثر من80%خلال أقل من عام.
Additionally, the refining system in Egypt includes geographically distributed refineries, while efforts are ongoing to support the refining system in Assiut through the National Company for Refining Petroleum “ANOPC”, which will contribute to reducing the gap between production and local consumption of diesel upon completion of the project. .

