قال الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، إن توجه الدولة المصرية نحو التوسع في الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة يمثل خطوة استباقية لتعزيز أمن الطاقة ودعم مسيرة التنمية. وأكد أن هذا التوجه بدأ منذ سنوات وحقق نتائج مهمة، منها مشروع الطاقة الشمسية في بنبان.
مصر تمتلك توجهًا واضحًا نحو الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر
وأضاف “عنبر” خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن مصر تمتلك توجهًا واضحًا نحو التوسع في الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب الحفاظ على مصادر الطاقة التقليدية، بما يضمن تنويع مزيج الطاقة وعدم الاعتماد على مصدر واحد.
وأشار إلى أن رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 45% يمثل توجهًا مهمًا في إطار استراتيجية الدولة للتحول الطاقي. موضحًا أن الخطط الحالية تتضمن التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى تدعيم شبكة الكهرباء بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة.
وأوضح أستاذ الاقتصاد أن التحول في سياسة الدولة تجاه القطاع الخاص والشراكات الاستثمارية يفتح المجال أمام مشاركة أكبر للقطاع الخاص في قطاعات استراتيجية، ومن بينها قطاع الطاقة. مؤكدًا أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص أصبحت عنصرًا مهمًا في تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر
ولفت عنبر إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب الشراكات الدولية، يعزز من قدرة مصر على جذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا والصناعة المرتبطة بقطاع الطاقة.
وأكد أن إنتاج الطاقة محليًا وتنويع مصادرها لا يرتبط فقط بالاعتبارات الاقتصادية، بل يمتد أيضًا إلى اعتبارات الأمن القومي، خاصةً في ظل احتمالات تعرض أسواق الطاقة العالمية لصدمات نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وشدد على أن الاستثمار في الطاقة المتجددة وتنويع مصادرها يمثلان تحركًا استباقيًا من الدولة لمواجهة أزمات محتملة قبل حدوثها، والحفاظ على استدامة التنمية الاقتصادية.
أكد الدكتور محمود عنبر أن أمن الطاقة أصبح أحد المحاور الرئيسية التي تشكل تحديًا للدول سواء في الوقت الحاضر أو خلال السنوات المقبلة، خصوصًا مع توظيف الطاقة والاقتصاد كأدوات في الصراعات والتوترات الجيوسياسية.

