أكدت الدكتورة هند الشيخ، مدير عام الإدارة العامة للتراخيص والتعامل مع الحيوانات الخطرة بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الخطة الوطنية الموحدة لإدارة ملف حيوانات الشوارع تهدف إلى خفض أعداد هذه الحيوانات تدريجيًا من خلال برامج التعقيم، بما يحقق التوازن البيئي والوصول إلى الأعداد المناسبة للحفاظ على هذا التوازن، دون الحاجة إلى القتل الرحيم أو استخدام السموم.
وقالت الشيخ في تصريح لـ “مصراوي” إن الخطة تحظر على الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد نقل الكلاب أو حيوانات الشوارع من منطقة إلى أخرى دون الحصول على موافقة وزارة الزراعة، حتى وإن كان ذلك بدافع حمايتها أو اعتقادًا بتحقيق التوازن البيئي. وأكدت أن أي عمليات نقل غير مدروسة قد تؤثر سلبًا على المنظومة البيئية، وأن الجهات الحكومية هي الوحيدة المختصة بإدارة هذا الملف بالتنسيق بين وزارات الزراعة والبيئة والتنمية المحلية.
وأضافت أن أي جمعية أو مؤسسة أو فرد يثبت قيامه بنقل الحيوانات بصورة غير قانونية أو دون موافقة الجهات المختصة سيخضع للإجراءات القانونية المقررة.
وأوضحت أن الخطة تمنع أيضًا احتجاز حيوانات الشوارع بصورة دائمة داخل الشلاتر الخاصة، مشيرة إلى أن دور هذه الشلاتر يقتصر على استقبال الحيوانات لإجراء الفحوص البيطرية والتعقيم والتحصين، ثم إعادة إطلاقها في البيئة نفسها التي جُمعت منها وفقًا للضوابط العلمية المعتمدة.
وأكدت أن الخطة تتضمن تنظيم عمليات إطعام حيوانات الشوارع ومنع الإطعام العشوائي من قبل الأفراد أو جمعيات الرفق بالحيوان، بحيث يتم ذلك وفق ضوابط تنظيمية محددة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وأشارت إلى أن الخطة الوطنية الموحدة تهدف إلى توحيد آليات إدارة ملف حيوانات الشوارع على مستوى الجمهورية والتصدي للشائعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة بشأن هذا الملف، فضلًا عن إنهاء الممارسات العشوائية التي كانت تتم خلال السنوات الماضية.
وأكدت أن الخطة تعتمد على منع القتل الرحيم الجماعي لحيوانات الشوارع أو استخدام السموم للتخلص منها، باعتبار أن تلك الوسائل لا تتوافق مع المعايير العلمية والدولية الخاصة بإدارة الحيوانات الضالة.
وأضافت أن التغيرات المناخية أدت إلى زيادة معدلات تكاثر الزواحف السامة في مصر وظهورها ببعض المناطق السكنية. موضحة أن اختفاء الكلاب من بعض المناطق أخلّ بالتوازن البيئي نظرًا لدورها في الحد من انتشار بعض الزواحف السامة.
وأوضحت أن تنفيذ الخطة يقوم على قيام أجهزة الإدارة المحلية بجمع الكلاب وحيوانات الشوارع، ثم تتولى الهيئة العامة للخدمات البيطرية عبر الشلاتر التابعة لها إجراء أعمال الفحص البيطري والتعقيم والتحصين قبل إعادة الحيوانات إلى المناطق نفسها التي جُمعت منها.
وأكدت أن التعقيم والتحصين يهدفان إلى ضمان وجود حيوانات مستأنسة وغير ناقلة للأمراض أو العدوى بما يحافظ على صحة المواطنين والتوازن البيئي. مشيرة إلى أن هذه الإجراءات معتمدة علميًا وتطبق في العديد من دول العالم.
ولفتت إلى أن الخطة ستطبق بصورة إلزامية في جميع المحافظات بالتنسيق بين وزارات الزراعة والتنمية المحلية والبيئة وبدعم من الأجهزة الأمنية والرقابية لضمان تنفيذ حملات الجمع والتعقيم والتحصين ومنع أي محاولات لتعطيلها.
كما نفت صحة الأرقام المتداولة بشأن وصول أعداد الكلاب في مصر إلى نحو 50 مليون كلب، مؤكدة أن هذه التقديرات مبالغ فيها وغير مستندة إلى بيانات رسمية خاصة عندما تصدر عن جهات غير حكومية.
واختتمت بالتأكيد على أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يعرقل تنفيذ الخطة أو ينشر معلومات مضللة أو يخالف الضوابط المنظمة لإدارة ملف حيوانات الشوارع.

