وجه الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي وأستاذ الزراعة بجامعة القاهرة، رسالة مُرة إلى الحكومة، مطالبًا إياها بدعم العلم والعلماء المصريين على غرار الدعم المقدم للرياضة والرياضيين في مصر. جاء ذلك بعد العروض والهدايا التي انهالت على لاعبي ومدربي منتخب مصر عقب عودتهم من الدور الـ16 بكأس العالم 2026.

الهدايا تتدفق على اللاعبين بينما تعجز الجامعة عن دعم العلماء

وأشار الدكتور نادر نور الدين إلى أن الجامعة تعجز عن تدبير 1500 دولار كتكاليف سفر وإقامة لتلبية دعوة منظمة الأغذية والزراعة لحضور مؤتمر علمي عالمي يقام في الدنمارك، رغم مساهمته ببحث في المؤتمر. وعلل عدم المشاركة في نفقات المؤتمر العالمي بحجة “ترشيد الإنفاق” التي تروج لها الحكومة.

وطالب الدكتور نادر نور الدين الجامعات بضرورة وجود رعاة لها مثل الجامعات العالمية للمساهمة في نفقات حضور الأطباء للمؤتمرات، مشيرًا إلى أهمية إنشاء صندوق يموله البنوك وشركات الطيران ورجال الأعمال لدعم العلم والعلماء.

وفي رسالته للحكومة، قال الدكتور نادر نور الدين: “لا أدري إن كان ما سأكتبه يليق بأساتذة الجامعة أم لا، ونحن نشاهد هذه الملايين والسيارات والفيلات والهبات المختلفة للاعبي ومدربي الكرة، ربنا يزيدهم”.

وعن أزمة الجامعات المصرية والفشل في دعم العلماء، أضاف: “تعجز الجامعة عن تدبير نحو ألف وخمسمائة دولار نفقات السفر والإقامة مقابل تلبيتي لدعوة منظمة الأغذية والزراعة لحضور مؤتمرها العلمي العالمي المقام في الدنمارك لمدة ثلاثة أيام في سبتمبر القادم، ولدي بحث مقبول بالمؤتمر”.

أسباب عدم دعم الجامعة للنفقات الأساسية لأساتذة الجامعة

وعن أسباب عدم دعم الجامعة للنفقات الأساسية لأساتذة الجامعة، أوضح الدكتور نادر نور الدين أن ذلك يعود لقرار رئيس الوزراء المنشور بالجريدة الرسمية بإيقاف مساهمة الجامعات في نفقات سفر الأساتذة لحضور المؤتمرات العلمية العالمية بدعوى ترشيد النفقات. واستنكر ترشيد النفقات على أساتذة الجامعة والعلماء ومكانة مصر العلمية فقط.

واستكمل الدكتور نادر نور الدين: “في العام الماضي تحملت كافة تكاليف السفر لحضور المؤتمر العلمي الموسع للمنظمة والتي استنفدت مكافأة نهاية الخدمة كاملة!”.

كما اقترح الدكتور نادر نور الدين ضرورة دعوة الجامعات المصرية لإيجاد رعاة لها مثل جامعات العالم، يساهمون في نفقات حضور الأساتذة للمؤتمرات العالمية، داعيًا البنوك وشركات الطيران والمشروعات الاستثمارية ورجال الأعمال وكل أصحاب الأنشطة الاجتماعية للمساهمة في تمويل هذا الصندوق.