تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد أن سجلت قفزة تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، حيث تحول تركيز المستثمرين نحو مسار التضخم الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة. يأتي ذلك في وقت تستمر فيه أسعار النفط في الارتفاع بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وبحسب وكالة “رويترز”، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4028 دولارًا للأوقية، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.9% إلى 4033 دولارًا.
وكان المعدن النفيس قد ارتفع يوم أمس الثلاثاء بأكثر من 2% ليصل إلى 4100 دولار للأوقية، بعد أن أظهرت بيانات تباطؤ التضخم في أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة خلال يونيو بأكثر من المتوقع. لكن المعدن تخلى عن جزء من مكاسبه مع تجدد المخاوف بشأن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط.
وجاء ذلك بالتزامن مع صعود أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، مهددًا باستهداف محطات الكهرباء والجسور إذا لم تستأنف طهران المفاوضات، مما زاد من الضبابية بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.
ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم إلى الأسواق.
وقال كيلفين وونج، محلل الأسواق لدى “أواندا”، إن الأسواق تجاوزت حاليًا تأثير بيانات التضخم الأمريكية وبدأت تركز بشكل أكبر على ارتفاع أسعار النفط نتيجة التطورات الجيوسياسية، وهو ما يضغط على أسعار الذهب.
يُنظر إلى الذهب عادةً كأداة للتحوط ضد التضخم، لكنه يفقد جزءًا من جاذبيته مع ارتفاع أسعار الفائدة نظرًا لأنه لا يدر عائدًا.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة لاحقًا اليوم للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار التضخم وتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME تراجع توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في اجتماع سبتمبر إلى 58% مقابل 76% قبل صدور بيانات التضخم، بينما تبلغ احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر نحو 80%.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 58.29 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1630 دولارًا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.1% إلى 1306 دولارات.

