يستيقظ بعض الأشخاص بعد النوم لعدة ساعات وهم يشعرون بالتعب والخمول وكأنهم لم يحصلوا على قسط كافٍ من الراحة. قد يعتقد البعض أن الحل يكمن في زيادة عدد ساعات النوم، لكن المشكلة قد تكون في جودة النوم أو وجود عوامل صحية تؤثر على قدرة الجسم على استعادة نشاطه خلال الليل.
اضطراب جودة النوم.
قد ينام الشخص لفترة طويلة، لكنه لا يحصل على مراحل النوم العميق التي يحتاجها جسمه، نتيجة الاستيقاظ المتكرر أو وجود الضوضاء أو الإضاءة أو عدم الراحة أثناء النوم.
انقطاع النفس أثناء النوم.
يعتبر انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم أحد الأسباب المحتملة للشعور بالتعب صباحًا، حيث يتوقف التنفس لفترات قصيرة ومتكررة خلال الليل، مما يؤدي إلى اضطراب النوم وانخفاض مستويات الأكسجين. وقد يصاحب هذه الحالة الشخير المرتفع أو الاستيقاظ مع الشعور بالاختناق أو الصداع الصباحي.
نقص بعض العناصر الغذائية.
يمكن أن يرتبط الشعور المستمر بالإرهاق بنقص الحديد أو فيتامين B12 أو فيتامين D لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا كان التعب مصحوبًا بأعراض أخرى.
اضطرابات الغدة الدرقية.
قد يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى الشعور بالخمول والتعب المستمر، بالإضافة إلى أعراض مثل الشعور بالبرد وزيادة الوزن وجفاف الجلد.
يمكن أن يؤثر القلق والتوتر المستمران في جودة النوم، حتى إذا قضى الشخص عدد ساعات كافية في السرير، مما يجعله يستيقظ وهو يشعر بالإرهاق.
عدم انتظام مواعيد النوم.
قد يؤدي تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ باستمرار إلى اضطراب الساعة البيولوجية، مما يؤثر على جودة النوم والشعور بالنشاط خلال النهار.
ينصح خبراء النوم بالحفاظ على موعد ثابت للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وتجنب الكافيين في الساعات المتأخرة من اليوم. كما يُستحسن ممارسة النشاط البدني بانتظام.
وفي حال استمرار التعب رغم الحصول على ساعات نوم كافية، يُنصح بمراجعة الطبيب، خاصة إذا كان التعب مصحوبًا بشخير شديد أو ضيق في التنفس أثناء النوم أو صداع صباحي أو نعاس شديد خلال النهار. فقد تكون هناك حاجة لإجراء فحوصات لتقييم اضطرابات النوم.
في النهاية، إن عدد ساعات النوم ليس العامل الوحيد الذي يحدد مدى شعورك بالراحة عند الاستيقاظ. تلعب جودة النوم والحالة النفسية والصحة العامة دورًا مهمًا أيضًا. لذا فإن استمرار التعب رغم النوم لفترات طويلة يستحق البحث عن السبب الحقيقي وراءه.

