تنطلق انتخابات الهيئة العليا لحزب أحداث اليوم في شهر أكتوبر المقبل، وسط منافسة محتدمة على المقاعد، سواء من الأعضاء الحاليين الذين يعتزمون الترشح، أو من أعضاء الجمعية العمومية الذين يستعدون أيضًا للانتخابات القادمة.
تجري حاليًا داخل أروقة الحزب عملية إعداد كشوف الجمعية العمومية التي ستنتخب الهيئة العليا الجديدة، والتي تتكون من 50 عضوًا، حيث يتقدم حوالي 150 عضوًا للترشح، ليتم انتخاب خمسين منهم فقط. ويحق لأعضاء الجمعية العمومية، الذين سددوا اشتراكاتهم ولم يصدر بحقهم قرارات فصل أو استبعاد، المشاركة في الانتخابات.
ومع ذلك، توجد خلافات داخل الحزب بشأن أعضاء الجمعية العمومية. إذ يرى البعض أنه وفقًا للائحة الحزب الداخلية يجب انتخاب الجمعية العمومية أولاً قبل انتخاب الهيئة العليا، مما يستدعي تأجيل انتخابات الهيئة العليا حتى الانتهاء من إعداد كشوف الجمعية العمومية النهائية، وهو ما قد يستغرق بعض الوقت. ومع ذلك، وبالنظر إلى الجدول الزمني المحدد للانتخابات، فإن كشوف الجمعية العمومية تقترب من الاكتمال لتكون جاهزة في الوقت المناسب لإجراء الانتخابات.
موعد انتخابات الهيئة العليا لحزب أحداث اليوم
تجرى انتخابات الهيئة العليا لحزب أحداث اليوم كل أربع سنوات وفقًا للائحته الداخلية. حيث يتم فتح باب الترشح قبل موعد الانتخابات ثم يتم فحص أوراق المتقدمين والنظر في الطعون والتظلمات قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين.
من المقرر أن تشهد الانتخابات اختيار 50 عضوًا لعضوية الهيئة العليا عبر الاقتراع، بينما يتضمن التشكيل النهائي 10 أعضاء آخرين يتم تعيينهم من قبل رئيس الحزب وفقًا للائحة الداخلية.
تأتي هذه الانتخابات المرتقبة في إطار مرحلة تنظيمية يسعى خلالها الحزب إلى إعادة ترتيب أوضاعه الداخلية وتعزيز مؤسساته التنظيمية استعدادًا للاستحقاقات الحزبية والانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها انتخابات الهيئة العليا والمجالس المحلية.
وأكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب أحداث اليوم، خلال لقائه بقيادات اللجان العامة بمحافظات المنيا وبني سويف والإسماعيلية، أن الحزب يمر بمرحلة تنظيمية هامة تهدف إلى إعادة بناء مؤسساته واستعادة قوته السياسية والتنظيمية استعدادًا للاستحقاقات الحزبية والانتخابات القادمة.
رئيس حزب أحداث اليوم: تشكيل لجان إقليمية قوية وقادرة على قيادة الحزب
وشدد على أن الفترة المتبقية لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مما يتطلب الانتهاء سريعًا من تشكيل لجان إقليمية قوية وقادرة على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن اللجان العامة السابقة لم تعكس حقيقة حزب أحداث اليوم في العديد من المحافظات. ولفت إلى أنه عقب توليه المسؤولية تم فتح ملف العضويات ليظهر إضافة 1845 اسمًا قبل انتخابات رئاسة الحزب بأيام قليلة دون عرضها على المكتب التنفيذي. حيث تبين أن 594 منهم كانوا ضمن اللجان النوعية ولم تُعرض أيضًا على الهيئة العليا وتم استبعادهم، بينما ظل الباقون أعضاء بالحزب دون بيانات صحيحة أو وسائل تواصل واضحة.
انتخابات حزب أحداث اليوم
وأضاف رئيس حزب أحداث اليوم أن الهيئة العليا اضطرت في ذلك الوقت إلى تجديد هيكلها التنظيمي باعتباره “أفضل المتاح” لتفادي اتساع دائرة العضويات المجهولة بشكل أكبر. وأوضح أنه منذ توليه المسؤولية بدأ في إعادة ترتيب أوضاع الحزب عبر تشكيل كيانات مساندة لرئيس الحزب وليس كيانات موازية بهدف استعادة الحضور الإعلامي والسياسي للحزب.
كما تم إنشاء المجلس الرئاسي ومجلس أمناء بيت الخبرة وهيئة جيل المستقبل والمجلس الخاص بالقبائل العربية واتحاد الفلاحين واتحاد العمال. وتضمنت هذه التعيينات عددًا من المساعدين بما يمنح الحزب حضورًا سياسيًا وإعلاميًا يليق بتاريخه. وأكد أنه فضل إطلاق اسم “المجلس الرئاسي” بدلاً من “المجلس الاستشاري” ليكون كيانًا فاعلًا يعمل بشكل مستمر وليس مجرد مجلس شكلي كما كان يحدث سابقاً.

