أكد الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، أن ما تعلنه إسرائيل بشأن بقاء الجيش صاحب الصلاحيات والسيادة الأمنية في الضفة الغربية، يشير إلى عدم نية نقل هذه الصلاحيات إلى الشرطة. وهذا يثبت أن لدى إسرائيل خطة للهيمنة على الأراضي الفلسطينية، حيث يتم تنفيذها عمليًا من خلال احتلال الضفة الغربية وترحيل الفلسطينيين إلى الأردن، مما يؤدي إلى تنفيذ عملية تطهير عرقي وإسقاط ما تبقى من السلطة الفلسطينية ورجال التنسيق الأمني داخلها، مع احتمال اغتيالهم لاحقًا.
أمريكا شريك في عمليات التطهير العرقي للفلسطينيين
وأوضح د. رفعت سيد أحمد، في تصريح لـ”فيتو”، أن المخطط الإسرائيلي يهدف إلى التطهير الكامل للفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو القدس القديمة. ويجري هذا بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث إن أي خطوة إسرائيلية تتعلق بالتخطيط لطرد الفلسطينيين تتم بدعم أمريكي واضح. كما أشار إلى أن ترامب يتلقى دعمًا ماليًا وسياسيًا من يهود أمريكا وإسرائيل. وذكر أن مجلس السلام الدولي الذي تم جمع 17 مليار دولار لإعمار غزة لم يقم ببناء أي شيء، بل وضعت الأموال في البنوك الإسرائيلية، مما يعني سرقة المبلغ. وبالتالي، هناك تنسيق أمريكي إسرائيلي لعمليات الإبادة والتطهير العرقي للفلسطينيين في ثلاثة أماكن: فلسطين القديمة بما فيها القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
أمريكا لديها تنسيق مع تل أبيب لإقامة إسرائيل الكبرى
وواصل تصريحاته قائلًا: إن أمريكا تعمل بتنسيق مع إسرائيل لإقامة إسرائيل الكبرى. هناك مخطط أمريكي كبير يتضمن عمليات تسويف وتشويه لبعض الدول العربية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في أكتوبر. سيمثل هذا المخطط مزادًا؛ فكلما زاد القتل للفلسطينيين في الضفة الغربية مع التأييد الأمريكي، سيزيد نصيب الأحزاب المتطرفة في الانتخابات الإسرائيلية. وبالتالي، فإن الدم الفلسطيني يُعتبر مزادًا إسرائيليًا. وهنا يجب دعم المقاومة بالمال والسلاح لأن الدور سيكون على الدول النفطية وسيناء.

