تظهر صورة مؤلمة لطفلة صغيرة تحمل آثار حروق وساق مبتورة، تجلس في الشارع بينما يشاركها طفل رضيع مشهد الاستجداء للمارة. هذه الصورة تحمل قصة مأساوية دفعت الأجهزة الأمنية للتحرك بعد تداول مقطعي فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، لتبدأ رحلة البحث عن الطفلين وكشف حقيقة ما تعرضا له ومن يقف وراء استغلالهما.

تعود أحداث القضية إلى مقطعي فيديو أثارا جدلاً واسعاً على مواقع التواصل، حيث ظهرت الطفلة المبتورة الساق والتي تحمل آثار حروق، وهي تجلس بجوار طفل رضيع أثناء استجدائهما المارة في أحد شوارع الغربية.

هذا المشهد لم يمر مرور الكرام، فقد دفعت المقاطع المتداولة الأجهزة الأمنية إلى التحرك لكشف حقيقة ما ظهر فيها وتحديد هوية الطفلين والمسؤول عن وجودهما في الشارع بهذه الصورة المؤلمة.

وبتكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد الطفلين والتوصل إلى والدتهما، وهي ربة منزل تقيم بدائرة قسم شرطة أول طنطا. وقد تم ضبطها لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الواقعة.

وبسؤال الأم، كشفت تفاصيل أكثر قسوة، حيث اعترفت بأن ابنتها تعرضت للبتر نتيجة تلوث جرح في ساقها. كما أقرت بإحداث حروق في وجه الطفلة مبررة ذلك بكثرة بكائها.

ولم تتوقف الواقعة عند إصابات الطفلة فقط، بل تبين أن الأم كانت تستغل طفليها في أعمال التسول واستجداء المارة بأحد شوارع مركز شرطة طنطا.

أمام هذه التفاصيل المروعة، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، وتم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع الطفلين في إحدى دور الرعاية لتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهما بعيدًا عن الاستغلال في الشوارع.

وتواصل الجهات المختصة التعامل مع الواقعة وفقًا للقانون لكشف جميع ملابساتها واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المسؤولين عنها.