أعلنت دار الإفتاء المصرية أن اليوم الأربعاء هو غرة شهر صفر لعام 1448 هـ، وقد شهد هذا الشهر العديد من الأحداث المهمة التي غيرت وجه التاريخ. ومن أعظم هذه الأحداث هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة. في السطور التالية، نستعرض أبرز الأحداث والوقائع التي شهدها شهر صفر.

أحداث وقعت في شهر صفر

1- هجرة الرسول – عليه الصلاة والسلام – من مكة إلى المدينة: “قال يزيد بن أبي حبيب: خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من مكة في شهر صفر، وقدم المدينة في ربيع الأول”.

2- زواج النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – من خديجة بنت خويلد – رضي الله عنها: “قال ابن إسحاق: في شهر صفر كان زواج السيدة خديجة بنت خويلد – رضي الله عنها – من النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – عقب خمسة وعشرين يومًا من صفر سنة ست وعشرين”.

3- إسلام عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة – رضي الله عنهم: فعن ابن إسحاق قال: كان إسلام عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة؛ عند النجاشي فقدموا إلى المدينة في صفر سنة ثمان من الهجرة.

4- فتح خيبر: “قال ابن إسحاق: وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيما بلغني قد أعطى ابن لقيم العبسي حين افتتح خيبر ما بها من دجاجة أو داجن، وكان فتح خيبر في صفر”.

5- غزوة الأبواء: خرج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في صفر غازيًا على رأس اثني عشر شهرًا من مقدمه المدينة لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر صفر، حتى بلغ ودان، وكان يريد قريشًا وبني ضمرة. وهي غزوة الأبواء، ثم رجع إلى المدينة بعد أن استعمل عليها سعد بن عبادة. وهذه أول غزوة غزاها النبي – صلى الله عليه وآله وسلم -.

6- زواج علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – بالسيدة فاطمة – رضي الله عنها: قال ابن كثير: “وأما فاطمة – رضي الله عنها – فتزوجها ابن عمها علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – في صفر سنة اثنتين، فولدت له الحسن والحسين، ويقال: ومحسن، وولدت له أم كلثوم وزينب”.

7- غزوة ذي أمر: “عن ابن إسحاق قال: ولما رجع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من غزوة السويق أقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم أو عامته. ثم غزا نجدًا يريد غطفان وهي غزوة ذي أمر، فأقام بنجد صفر كله أو قريبًا من ذلك ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدًا”.

8- وفد بني عذرة: “قدم على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وفد بني عذرة في صفر سنة تسع اثنا عشر رجلًا فيهم جمرة بن النعمان. فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ما القوم؟ فقال متكلمهم: نحن بني عذرة إخوة قصي لأمه. نحن الذين عضدوا قصيًا وأزاحوا من بطن مكة خزاعة وبني بكر. ولنا قرابات وأرحام. قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : «مرحبًا بكم وأهلًا» فأسلموا وبشرهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بفتح الشام.

أحداث مأساوية

كما حدثت أحداث مشرقة للأمة في شهر صفر، فقد وقعت أيضًا أحداث مأساوية لا تعني أن هذا الشهر هو شهر شؤم؛ لأنه لا دخل للزمن فيما قدره الله. ومن تلك الأحداث:.

1- غزوة الرجيع: كان أصحاب الرجيع ستة نفر منهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة وعبدالله بن طارق حليف لبني ظفر وخالد بن البكير الليثي ومرثد بن أبي مرثد. وكان قد جاء إليهم نفرٌ من عضل والقارة طالبين مسلمين ليبعث معهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – نفرًا يفقههم. لكنهم تعرضوا لمفاجأة هجوم هذيل عليهم بالسيوف أثناء وجودهم برحالهم. وقد استسلم بعضهم بينما قاتل الآخرون حتى استشهدوا.

2- مرض النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – : مرض النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – لاثنين وعشرين ليلة من صفر وبدأ وجعه عند وليدة له يقال لها ريحانة كانت من سبي اليهود. وكان أول يوم مرض يوم السبت وكانت وفاته يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول لتمام عشر سنين من مقدمه المدينة.

3- معركة صفين والتحكيم: في شهر صفر سنة سبع وثلاثين التقى علي – رضي الله عنه – وصحبه بمعاوية – رضي الله عنه – ومؤازريه في صفين ودام القتال بينهم أيامًا.