التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، ماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا. تناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الوزيران أهمية مواصلة البناء على ما تحقق في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وتبادل الجانبان الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، والإسراع في بدء عمل اللجنة المعنية بإدارة القطاع وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية. كما دعا إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يسهم في احتواء التصعيد وتهيئة المناخ لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات حول الملف الإيراني

كما تناول اللقاء تطورات الملف الإيراني والجهود المبذولة لخفض التصعيد والالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين الأمريكي والإيراني واستئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي.

كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير عبد العاطي على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ودعم مؤسسات الدول الوطنية واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض أي إجراءات أو سياسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.

مباحثات حول سد النهضة

وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود بما يحقق مصالح جميع دول حوض النيل ورفض أي إجراءات أحادية.

وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة وتيرة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة بما يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويعزز من قدرتهما على التعامل مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية. كما أكدا أهمية استمرار العمل المشترك لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.