أكد أحمد زكي، أمين عام شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التوسع في الشراكات الصناعية مع الدول المتقدمة والتكتلات الاقتصادية الكبرى يُعتبر أحد المحاور الأساسية التي تدعم زيادة الصادرات المصرية، وتحقيق الهدف المنشود للوصول بها إلى 100 مليار دولار. وأشار إلى أن هذه الشراكات تسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، مما يرفع من كفاءة الصناعة المحلية لتلبية متطلبات الأسواق العالمية.

وأوضح زكي أن الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر مع العديد من الدول والتجمعات الاقتصادية توفر مزايا كبيرة للمنتج المصري، حيث تمنح المصدرين فرصاً أكبر للوصول إلى أسواق جديدة، كما تساعد على تقليل الرسوم الجمركية وخفض تكلفة النفاذ إلى الأسواق الخارجية، مما ينعكس بشكل مباشر على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الصناعة المصرية تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتحقيق معدلات نمو أكبر في الصادرات خلال السنوات المقبلة، خاصةً في ظل تنوع القاعدة الإنتاجية وتوافر العديد من الاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات الوطنية أفضلية تنافسية في عدد كبير من الأسواق. بالإضافة إلى ذلك، تحسن جودة المنتجات المحلية وقدرتها على تلبية المواصفات العالمية.

وأضاف أن زيادة الاعتماد على الصناعات المغذية ورفع نسبة المكون المحلي داخل المنتجات المصرية تُعتبر من الخطوات الأساسية لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. وهذا يسهم بدوره في خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات، مما يزيد من فرصها في المنافسة داخل الأسواق الخارجية.

وأكد أن دمج الشركات المصرية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة، في سلاسل القيمة والتوريد العالمية يمثل عاملاً أساسياً لزيادة حجم الصادرات. موضحاً أن هذه الخطوة تمنح الشركات المحلية فرصاً أكبر للتعاون مع المؤسسات الدولية والاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية، فضلاً عن تحسين جودة الإنتاج ورفع كفاءة العمليات الصناعية.

ولفت زكي إلى أن مصر أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات الصناعية خلال الفترة الأخيرة، حيث تزايد اهتمام شركات عالمية من الصين وألمانيا وعدد من الدول الأوروبية والآسيوية بإقامة مشروعات إنتاجية داخل السوق المصرية. مستفيدين من الموقع الجغرافي المتميز وتطور البنية التحتية وشبكة الموانئ والطرق، فضلاً عن اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المستثمرين فرصة الوصول إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين.

وأوضح أن هذه العوامل تمنح الاقتصاد المصري فرصة كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي للتصنيع وإعادة التصدير. مما يسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وخلق فرص عمل جديدة وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي. إضافةً إلى دعم خطط الدولة الرامية لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

واختتم زكي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تطوير بيئة الاستثمار وتوطين التكنولوجيا وتشجيع الابتكار الصناعي والتوسع في الشراكات الدولية يمثل منظومة متكاملة لدعم الصادرات المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية. مما يحقق مستهدفات الدولة في تنمية التجارة الخارجية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.