سادت حالة من الغضب العارم بين أهالي مركز السنطة بمحافظة الغربية بعد الكشف عن واقعة بيئية وصحية وصفوها بـ “الكارثية”، حيث قامت سيارات تابعة للوحدة المحلية بإلقاء أطنان من القمامة والمخلفات في مياه ترعة “بحر شبين”، المتفرعة من نهر النيل، وعلى بعد أمتار قليلة من محطة مياه الشرب الرئيسية بالمنطقة.

وقد وثق أحد المواطنين هذه الواقعة بمقاطع فيديو تظهر لحظة تفريغ مخلفات محملة بالحشرات والأطعمة الفاسدة داخل مجرى المياه، الذي يعد المصدر الرئيسي لمياه الشرب والري بالمنطقة، مما يهدد بكارثة صحية تهدد حياة آلاف المواطنين.

ولم تتوقف المعاناة عند التلوث المائي، بل امتدت لتشمل التلوث الهوائي. حيث أبدى أهالي عزبة “المنشاوي القبلية” التابعة لمركز السنطة استياءهم الشديد من قيام القائمين على حملات النظافة بمجلس المدينة بالتخلص من القمامة عند مدخل العزبة ثم حرقها مكشوفة، مما تسبب في تصاعد الدخان الكثيف وانتشار الحشرات والأمراض التنفسية بين السكان.

ومن جانبهم، طالب أهالي مدينة السنطة المتضررون في القرى والمناطق المجاورة بتدخل جهاز شؤون البيئة والجهات التنفيذية بالمحافظة للتحقيق العاجل في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن إلقاء المخلفات بالمجاري المائية أو حرقها عشوائيا.

كما طالب عدد من الأهالي اللواء علاء عبد المعطي محافظ الغربية بالتحقيق الفوري مع مسؤولي مركز ومدينة السنطة والعمل على حماية الموارد المائية والصحة العامة، مع تشديد الرقابة على سيارات الحملة الميكانيكية بالوحدات المحلية للحد من هذه الممارسات المخالفة للقوانين البيئية.