جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وإد ميليباند، وزير خارجية المملكة المتحدة، اليوم الثلاثاء. استهل الوزير عبد العاطي الاتصال بنقل تهنئة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إندي بيرينهام، رئيس وزراء المملكة المتحدة، كما قدم التهنئة لنظيره البريطاني بمناسبة توليه مهام منصبه، معرباً عن تطلعه لمواصلة العمل على تعزيز العلاقات المصرية البريطانية وتطوير أوجه التعاون بين البلدين.
وأكد الوزير عبد العاطي حرص مصر على استمرار تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، خاصة بعد انعقاد الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصري-البريطاني في يونيو الماضي. كما شدد على أهمية نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق البريطاني بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري ويشجع المزيد من الاستثمارات البريطانية المباشرة في السوق المصرية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
فيما يتعلق بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، توافق الوزيران على أهمية تنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام. وأدان الوزير عبد العاطي الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وغزة التي تقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة وتلبي التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.
التصعيد في المنطقة
وفيما يخص التطورات المرتبطة بإيران، توافق الوزيران على مواصلة التعاون المشترك للدفع بالحلول الدبلوماسية والحوار وحث جميع الأطراف على استمرار التفاوض وتجنب التصعيد العسكري، بالنظر للتداعيات الخطيرة على أمن المنطقة واستقرارها وأمن الطاقة وحرية الملاحة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية. وأكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري بشأن أهمية صون أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي.
كما استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى احتواء الأزمة في السودان، مؤكدًا تمسك مصر بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية ورفض أي مساس بها. وشدد في هذا السياق على أهمية تكثيف الجهود الدولية لضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي شامل بقيادة سودانية يحافظ على مؤسسات الدولة ويصون وحدة السودان واستقراره.
حوض النيل
كما تطرق الاتصال أيضًا إلى قضية الأمن المائي والتطورات في القرن الأفريقي. حيث أكد الوزير عبد العاطي التمسك باحترام قواعد القانون الدولي ومبادئ التعاون والتوافق بين دول حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية التي تضر بمصالح دولتي المصب. كما شدد على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار القرن الأفريقي بما يعزز أمن البحر الأحمر ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
ومن جانبه، ثمن وزير خارجية المملكة المتحدة الجهود الحثيثة التي تضطلع بها مصر لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر والارتقاء بها إلى آفاق أرحب تخدم مصالح الشعبين. كما أعرب عن تطلعه لمواصلة التنسيق والتشاور الوثيق ضمن العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بالمملكة المتحدة والعمل بشكل مشترك لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

