في ظل الأزمات الأخيرة المتعلقة بانتحال الصفات المهنية، علق الدكتور مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، على ظاهرة دخول غير المتخصصين في مجالات مثل الطب والدين، معبراً عن قلقه بالقول “ربنا يعينك يا مصر”.

جاء ذلك بعد واقعة “منة. ا” التي أثارت جدلاً واسعاً، حيث تقدمت النقابة العامة للأطباء ببلاغ رسمي ضدها للنائب العام بتهمة انتحال صفة طبيب ونشر معلومات طبية مضللة والترويج لعلاجات غير مرخصة.

انتقاد لاذع لفوضى المهن

عبر حسابه على “فيس بوك”، تحدث الدكتور مظهر شاهين عن المفارقات الغريبة التي يشهدها المجتمع المصري، مثل ترك خريجي الحقوق لمجالهم للعمل كأخصائيي تغذية، بينما يترك بعض خريجي الطب مهنتهم الأصلية ليظهروا في الحديث عن الدين.

بلاغ للنائب العام وتشميع المركز.. نقابة الأطباء تلاحق «منة فيت سيشن»

النقابة العامة للأطباء أعلنت تقديم بلاغ للنائب العام ضد “منة. ا” لانتحالها صفة طبيب ونشر معلومات طبية غير صحيحة، حيث قامت بنشر مقاطع مصورة تدعي فيها علاج حالات مرضية في تخصصات مختلفة، رغم كونها غير مقيدة بجداول النقابة ولا تحمل تصريحاً بمزاولة مهنة الطب.

إجراءات الوزارة

أشادت النقابة بتحرك وزارة الصحة والسكان وإغلاق وتشميع المركز التابع لها باسم «منة فيت سيشن» لاستشارات التغذية الصحية بمنطقة الشيخ زايد في الجيزة.

وأكدت النقابة أن غلق المنشأة ليس نهاية المطاف، وطالبت النيابة العامة باتخاذ إجراءات قانونية صارمة، مشددة على ضرورة محاسبة أي شخص يمارس الطب أو يقدم خدمات علاجية دون ترخيص، لأن التساهل مع هذه الأمور قد يؤدي لانتشار الدجل الطبي ويعرض صحة المواطنين للخطر.

وقف بث ونشر المواد الصادرة

في سياق متصل، خاطبت النقابة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف بث ونشر المواد الصادرة عنها ومنع إعادة تداولها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وشددت النقابة على أن تداول معلومات طبية غير دقيقة من أشخاص غير مؤهلين يمثل خطراً على صحة المواطنين، وقد يدفع بعض المرضى لتأخير الحصول على الرعاية الطبية المتخصصة، مما يهدد سلامتهم.

أكدت نقابة الأطباء أن هذه الواقعة تعيد إلى الأذهان التحذيرات التي أطلقتها النقابة خلال العامين الماضيين من التوسع في إنشاء أقسام وبرامج تحت مسمى «التغذية العلاجية» في غير كليات الطب، وما قد يترتب على ذلك من خلط لدى المواطنين بشأن الاختصاصات الطبية.

وأشارت النقابة إلى أنها ستخاطب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لمراجعة مسميات البرامج والأقسام التي تُطرح تحت اسم «التغذية العلاجية» في غير كليات الطب، لضمان عدم الخلط بين التخصصات الطبية وغيرها.

وأوضحت النقابة أن التغذية العلاجية المرتبطة بتشخيص الأمراض ووضع الخطط العلاجية للمرضى يجب أن تُمارس وفق ضوابط علمية وقانونية واضحة، محذرة من أن استمرار هذه الظواهر قد يؤدي لزيادة حالات انتحال صفة الطبيب والإضرار بصحة المواطنين تحت دعاوى الاستشارات والعلاج غير المرخص.