أعلنت نقابة الأطباء عن تقديم بلاغ للنائب العام ضد منة، بسبب انتحالها صفة طبيب ونشر معلومات طبية غير صحيحة، بالإضافة إلى الترويج لعلاجات دون أي ترخيص أو سند علمي.

وأوضحت النقابة في بيان لها أن المذكورة قامت بنشر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تدعي فيها علاج حالات مرضية في عدة تخصصات، مثل أمراض النساء والتوليد والتغذية العلاجية، رغم عدم تسجيلها في جداول النقابة أو حصولها على تصريح لمزاولة مهنة الطب.

كما أشادت النقابة بتحرك وزارة الصحة والسكان، التي أغلقت المركز الخاص بها «منة فيت سيشن» لاستشارات التغذية الصحية في منطقة الشيخ زايد بالجيزة.

وأكدت النقابة أن غلق المنشأة لا يكفي، وطالبت النيابة العامة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المذكورة وتطبيق أقصى العقوبات على من يمارس الطب أو يقدم خدمات علاجية بدون ترخيص، مشددة على أن التساهل مع مثل هذه الأمور يفتح الباب أمام انتشار الدجل الطبي وانتحال صفة الأطباء، مما يعرض صحة المواطنين للخطر.

وفي نفس السياق، خاطبت النقابة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، طالبة اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المحتوى المنشور، ووقف بث المواد الصادرة عنها ومنع تداولها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وشددت النقابة على أن تداول معلومات طبية غير دقيقة أو تقديم وعود علاجية من أشخاص غير مؤهلين يمثل خطراً على صحة المواطنين، وقد يدفع بعض المرضى لتأخير أو إهمال الرعاية الطبية المتخصصة، مما يهدد سلامتهم.

وأكدت نقابة الأطباء أن هذه الواقعة تعيد إلى الأذهان التحذيرات التي أطلقتها النقابة خلال العامين الماضيين بشأن التوسع في إنشاء أقسام وبرامج تحت مسمى «التغذية العلاجية» في غير كليات الطب، وما يترتب على ذلك من لبس لدى المواطنين حول الاختصاصات الطبية وظهور ممارسات تتجاوز التأهيل العلمي والقانوني.

وأشارت النقابة إلى أنها ستخاطب الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمراجعة مسميات البرامج والأقسام التي تُطرح تحت اسم «التغذية العلاجية» في غير كليات الطب، لضمان عدم الخلط بين التخصصات الطبية وغيرها، والحفاظ على وضوح الاختصاصات المهنية أمام المواطنين.

وأوضحت النقابة أن التغذية العلاجية المرتبطة بتشخيص الأمراض ووضع الخطط العلاجية للمرضى تعد جزءاً من المنظومة الطبية التي يجب أن تُمارس وفق ضوابط علمية وقانونية واضحة، محذرة من أن استمرار هذه الظواهر قد يؤدي إلى زيادة حالات انتحال صفة الطبيب والإضرار بصحة المواطنين تحت دعاوى الاستشارات والعلاج غير المرخص.