روى الدكتور خالد أمين، عضو مجلس نقابة الأطباء، تجربته الشخصية مع إحدى صانعات المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي في المجال الطبي، محذرًا من مخاطر تقديم نصائح طبية من غير المختصين وتأثيرها على صحة الناس.

أشار أمين، خلال حديثه، إلى دهشته من الثقة الزائدة التي تتحدث بها صانعة المحتوى رغم عدم امتلاكها للتخصص العلمي، متسائلًا عن الأضرار التي قد تكون تسببت فيها لمتابعيها بمعلومات طبية غير دقيقة.

وأوضح أن الحالة التي تناولتها صانعة المحتوى، والتي قدمت بشأنها نصائح طبية، لا يمكن التعامل معها بهذه السهولة، مشيرًا إلى أن الحديث عن ارتفاع هرمون معين كسبب للنزيف “بهذه البساطة” يعد طرحًا مضللًا طبيًا.

تجاهل الإجراءات الطبية الصحيحة

أضاف الدكتور خالد أمين أن مثل هذه الرسائل قد تدفع بعض السيدات لتجاهل الإجراءات الطبية الصحيحة أو تأجيلها، رغم احتمال وجود مشكلات صحية خطيرة تستدعي التدخل الطبي، مثل التغيرات التي قد تظهر في تحاليل الأنسجة، والتي قد تجعل أطباء النساء والتوليد يوصون باستئصال الرحم في بعض الحالات، خصوصًا لدى السيدات فوق سن الخمسين عندما يصبح وجود الرحم خطرًا على الصحة.

وأشار أمين إلى أنه حاول التواصل مع صانعة المحتوى، لكن القائمين على إدارة الصفحة أخبروه بضرورة دفع 1500 جنيه مقابل الكشف الطبي “أونلاين”، وهو ما اعتبره أمرًا يثير القلق بشأن ممارسات قد تخالف القوانين المنظمة لمزاولة المهنة.

أكد عضو مجلس النقابة العامة للأطباء أن ما يحدث يعكس حجم الفوضى في المجال الصحي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يمارس البعض أدوارًا تشخيصية وعلاجية بشكل علني رغم عدم امتلاكهم للصفة القانونية أو العلمية، مما يعرض صحة المواطنين للخطر.

كما أشار إلى أن الأخطر من ذلك هو وجود من يدافع عن هذه الممارسات ويهاجم الأطباء المتخصصين، رغم التزامهم بالمعايير المهنية وحرصهم على عدم تقديم خدمات أو استشارات لا يمكن تقديمها بشكل آمن، مؤكدًا على أهمية الرجوع للمختصين وعدم الانسياق وراء المعلومات الطبية غير الموثقة على مواقع التواصل الاجتماعي.